فهرس الكتاب

الصفحة 3241 من 3562

كانا في بلدهما .

وأما كون الزوج يسن له التسوية بين نسائه في الوطء إن أمكن ؛ فلأنه أبلغ في العدل .

ولأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنه كان يسوي بين نسائه حتى في القبلة ) ).

وحكم الاستمتاع دون الفرج حكم الوطء ؛ لأنه إذا لم يجب التسوية في الجماع ، ففي دواعيه أولى .

وليس عليه التسوية في الوطء ؛ لأن طريقه الشهوة والميل ، فإن قلبه قد يميل إلى إحداهن . قال تعالى: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} [ النساء: 129 ] . وكالتسوية بين دواعيه [1] ، وكالنفقة والكسوة والسكنى إذا قام بالواجب عليه نصًا .

قال أبو العباس: يقسم في النفقة والكسوة ، ونصه: لا بأس .

وقال في الجماع: لا ينبغي أن يدعه عمدًا ، يبقى لنفسه لذلك ليلة وليلة .

وقال القاضي وغيره: أو ثلاثًا ثلاثًا .

قال: ( ويقسم للحائض والنفساء والمريضة والمعيبة والمجنونة وغيرها . فإن دخل في نوبتها إلى أخرى لمهم وما وطئ ولا أطال لم يأثم ولم يقض ، والعكس بالعكس ) .

ش: أما كون الزوج يقسم للحائض ولمن ذكرن ؛ فلأن القصد الإيواء والسكن والأنس ، وحاجتهن داعية إلى ذلك .

فأما المجنونة فإن خيف منها فلا قسم لها ، وإلا فهي كالعاقلة . ذكره في الشرح .

وظاهره: أن المريض والمجبوب والعنين والخصي يقسم ؛ لأنه للأنس ، وذلك حاصل ممن لا يطأ . فإن شق ذلك عليه استأذنهن في الكون عند إحداهن ، فإن لم يأذنَّ له أقام عند إحداهن بقرعة أو اعتزلهن جميعًا .

وأما كون الزوج إذا دخل في نوبتها إلى أخرى لمهم . . . إلى قوله: والعكس بالعكس ؛ فلأن الحاجة داعية إليه ؛ ككون ضرتها منزولًا بها فيريد أن يحضرها ، أو توصي إليه ما لا بد منه عرفًا ؛ لأن ذلك حالة ضرورة وحاجة فأبيح به ترك الواجب إلى

(1) ... في الأصل: دوائه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت