فهرس الكتاب
قضائه في وقت آخر . وظاهره: أنه يدخل إليها نهارًا وإن لم تكن حاجة داعية .
وفي المغني والشرح: أنه يجوز لحاجة كدفع نفقة وعيادة . وفي الترغيب فيهما لحاجة ماسة أو لمرض فيداويها ، وفي قبلة ونحوها وجهان ، فإن لم يطل عندها لم يأثم ولم يقض ؛ لأنه لا فائدة فيه لقلته . وإن أطال أو وطئ أثم وقضى لها مثل ذلك من حق الأخرى ؛ لأن التسوية واجبة ولا تحصل إلا بذلك .
وظاهره: أنه يلزمه القضاء ولو وطئ في الزمن اليسير ، وهو الأصح ، فيدخل على المظلومة في ليلة الموطوءة فيجامعها ليعدل بينهما .
والثاني: لا يلزمه القضاء ؛ لأن الوطء لا يستحق في القسم ، ولا [1] يقضي ليلة صيف عن شتاء ، وله قضاء أول الليل عن آخره وعكسه .
وقيل: يتعين زمنه .
فرع: إذا خرج في ليلة إحداهن أول الليل أو آخره الذي جرت العادة بالانتشار فيه والخروج إلى الصلاة جاز ، وإن خرج لغير ذلك ولم يلبث لم يقض ، وإن لبث قضى مطلقًا . ويستحب أن يقضي لها في مثل ذلك الوقت ، فإن قضاه في غيره من الليل جاز في الأصح ؛ لأنه قد قضى بقدر ما فاته من الليل .
والثاني: لا ؛ لعدم المماثلة .
قال: ( وإن سافرت بلا إذنه ولا حاجتها أو أبت السفر معه أو المبيت عنده ، فلا قسم لها ولا نفقة . وإن أشخصها هو فهي على حقها من ذلك ) .
ش: أما كون حق الزوجة من القسم والنفقة يسقط إذا امتنعت مما ذكر وسافرت بلا إذنه ؛ فلأن القسم للأُنس وقد تعذر بسببٍ من جهتها فسقط ؛ كما لو تعذر ذلك قبل دخوله بها ، وكذا لا نفقة لها . قاله أيضًا في الرعاية والفروع .
وقيل: يجب لها النفقة بالوطء ، وإن أشخصها هو ؛ بأن بعثها في حاجة ، أو أمرها بالنقلة من بلدها -ذكره في المغني والشرح- فهي على حقها من ذلك من القسم والنفقة ؛ لأنه ما فات بسبب من جهتها ، وإنما فات بتفويته فلم يسقط حقها ؛ كما لو
(1) ... في الأصل: لا . وما أثبتناه من المبدع 7/207 .