فهرس الكتاب
تعالى: {فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [ النساء: 3 ] . وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم مارية وريحانة ، فلم يكن يقسم بينهما .
ولأن الأمة لا حق لها في الاستمتاع ، ولذلك لا يثبت لها الخيار بكون السيد مجبوبًا أو عنينًا ، ولا تضرب لها مدة الإيلاء .
وظاهره: وإن أخذ من زمن زوجاته .
وفي المجرد: لكن يسوي في حرمانهن .
وتسن التسوية بينهن ؛ لأنه أطيب لقلوبهن وأبعد من النفرة والبغضة .
وعليه أن لا يعضلهن إن [1] لم يرد الاستمتاع بهن ، [ أي إذا ] [2] احتاجت الأمة إلى النكاح وجب عليه إعفافها ؛ إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها ؛ لأن إعفافهن وصونهن عن احتمال الوقوع في المحظور واجب .
فصل [ إذا تزوج بكرًا ]
قال: ( وإن تزوج بكرًا أقام عندها سبعًا [3] ثم دار وثيبًا ثلاثًا ، وإن أحبت سبعًا فعل وقضاهن للبواقي ) .
ش: أما كون الزوج إذا تزوج بكرًا إلى آخره يفعل ما ذكر ؛ فلما روى أبو قلابة عن أنس قال: (( من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وقسم ، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم ) ) [4] . قال أبو قلابة: لو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم . متفق عليه ولفظه للبخاري .
وخصت البكر بزيادة ؛ لأن حياءها أكثر ، والثلاث مدة معتبرة في الشرع ، والسبع لأنها أيام الدنيا ، وما زاد عليها يتكرر وحينئذ يقطع الدور .
(1) ... في الأصل: لمن . انظر المبدع 7/211 .
(2) ... في الأصل: وإذا . وما أثبتناه من المبدع 7/211 .
(3) ... زيادة من الوجيز .
(4) ... أخرجه البخاري في النكاح ، باب إذا تزوج الثيب على البكر 5/2000ح4916 . ومسلم في الرضاع ، باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف 2/1084ح1461 .