فهرس الكتاب

الصفحة 3245 من 3562

تعالى: {فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [ النساء: 3 ] . وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم مارية وريحانة ، فلم يكن يقسم بينهما .

ولأن الأمة لا حق لها في الاستمتاع ، ولذلك لا يثبت لها الخيار بكون السيد مجبوبًا أو عنينًا ، ولا تضرب لها مدة الإيلاء .

وظاهره: وإن أخذ من زمن زوجاته .

وفي المجرد: لكن يسوي في حرمانهن .

وتسن التسوية بينهن ؛ لأنه أطيب لقلوبهن وأبعد من النفرة والبغضة .

وعليه أن لا يعضلهن إن [1] لم يرد الاستمتاع بهن ، [ أي إذا ] [2] احتاجت الأمة إلى النكاح وجب عليه إعفافها ؛ إما بوطئها أو تزويجها أو بيعها ؛ لأن إعفافهن وصونهن عن احتمال الوقوع في المحظور واجب .

فصل [ إذا تزوج بكرًا ]

قال: ( وإن تزوج بكرًا أقام عندها سبعًا [3] ثم دار وثيبًا ثلاثًا ، وإن أحبت سبعًا فعل وقضاهن للبواقي ) .

ش: أما كون الزوج إذا تزوج بكرًا إلى آخره يفعل ما ذكر ؛ فلما روى أبو قلابة عن أنس قال: (( من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وقسم ، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم ) ) [4] . قال أبو قلابة: لو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم . متفق عليه ولفظه للبخاري .

وخصت البكر بزيادة ؛ لأن حياءها أكثر ، والثلاث مدة معتبرة في الشرع ، والسبع لأنها أيام الدنيا ، وما زاد عليها يتكرر وحينئذ يقطع الدور .

(1) ... في الأصل: لمن . انظر المبدع 7/211 .

(2) ... في الأصل: وإذا . وما أثبتناه من المبدع 7/211 .

(3) ... زيادة من الوجيز .

(4) ... أخرجه البخاري في النكاح ، باب إذا تزوج الثيب على البكر 5/2000ح4916 . ومسلم في الرضاع ، باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف 2/1084ح1461 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت