فهرس الكتاب

الصفحة 3246 من 3562

وإن أحبت سبعًا فعل أو هو وقضاهن للبواقي ؛ لما روت أم سلمة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثًا . وقال: إنه ليس بكِ هوانٌ على أهلك ، وإن شئتِ سبّعتُ لك ، وإن سبّعتُ لكِ سبّعتُ لنسائي ) ) [1] . رواه مسلم .

قال ابن عبدالبر: والأحاديث المرفوعة على ذلك ، وليس مع من خالف حديث مرفوع والحجة مع من أدلى بالسنة .

وفي الروضة: الفاضل للبقية .

والمذهب: أنه يقضي السبع ؛ لأنها اختارت فسقط حقها .

وظاهره: أن الأمة كالحرة ، ونصره في الشرح وغيره ؛ لعموم الأحاديث .

ولأنها تراد للأنس وإزالة الاحتشام ، فاستويا فيه كالنفقة ، وقيل: هي على نصف الحرة كسائر القسم .

قال: ( وإن زفت إليه امرأتان كره ، وبدأ بالأولى دخولًا ، فإن دخلتا معًا أقرع ، وإن سافر بمن قرعت دخل حق العقد في قسم السفر ، فإذا قدم قضاه للأخرى ) .

ش: أما كون الزوج إذا زفّت إليه امرأتان . . إلى آخره يفعل ما ذكر ، إذا كان في ليلة واحدة أو في حق عقد واحدة كره ذلك ؛ فلأنه لا يمكن الجمع بينهما في إيفاء حقهما ، وتستضر التي يؤخر حقها وتستوحش ، فقدم السابقة منهما دخولًا ؛ لأن حقها سابق ، ثم أقام عند الأخرى ؛ لأن حقها واجب عليه تُرك العمل به في مدة الأولى ؛ لأنه عارضه ورجح عليه . فإذا زال العارض وجب العمل بالمقتضى ، ثم دار ليأتي بالواجب عليه من حق الدَّوْر .

فإن دخلتا معًا قدم إحداهما بالقرعة ؛ لأنهما استويتا [2] في سبب الاستحقاق ، والقرعة مرجحة عند التساوي .

وفي التبصرة: يبدأ بالسابقة بالعقد وإلا أقرع ، ثم أقام عند الأخرى . وإن سافر بمن قرعت دخل حق العقد في قسم السفر ؛ لأنه نوع قسم يختص بها ، فإذا قدم [ بدأ

(1) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 2/1083ح1460 .

(2) ... في الأصل: استويا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت