فهرس الكتاب

الصفحة 3247 من 3562

بالأخرى ] [1] فوفاها حق العقد في الأصح ؛ لأنه حق وجب لها قبل سفره لم يؤده فلزمه قضاؤه ، كما لو لم يسافر بالأخرى معه .

والثاني: لا يقتضيه ؛ لئلا يكون تفضيلًا لها على التي سافر بها .

ولأن الإيواء في الحضر أكثر فيتعذر قضاؤه .

وقيل: يستأنف قضاء العقد لكل منهما ، ولا يحتسب على المسافرة بمدة سفرها ، كما لا يحتسب به عليها فيما عدا حق العقد .

قال في المغني والشرح: وهذا أقرب إلى الصواب من إسقاط حق العقد الواجب بالشرع بغير مسقط . فإن قدم من سفره قبل مدةٍ ينقضي فيها حق عقد الأولى ، أتمه في الحضر وقضى للحاضرة مثله وجهًا واحدًا .

قال: ( وإن طلق إحدى زوجتيه وقت قسمها أثم ، فإن تزوجها بعدُ قضاه ) .

ش: أما كون الزوج يأثم إذا طلق إحدى زوجتيه في وقت قسمها ؛ فلأنه فوت حقها الواجب لها . فإن تزوجها بعد أن [2] عادت إليه برجعة أو نكاح قضى لها قسمها ؛ لأنه قدر على إيفاء حقها ، فلزمه كالمعسر إذا أيسر بالدين .

فائدة: يجوز بناء الرجل بامرأته في السفر ، وركوبها معه على دابة بين الجيش ؛ لفعله صلى الله عليه وسلم بصفية بنت حيي . قاله بعض علمائنا .

فصل [ في النشوز ]

قال: ( فإن منعته حقه أو أجابته متبرمة أو متكرهة ثلاثًا قولًا أو فعلًا زجرها قولًا ، فإن أصرت هجرها في فراشها ما شاء ، وفي الكلام دون ثلاثة أيام ، فإن أصرت ضربها يسيرًا ) .

ش: أما كون الزوجة إذا منعت الزوج . . إلى آخره فعل ما ذكر ؛ فلقوله تعالى: {واللاتي تخافون نشوزهن فعِظُوُهن} [ النساء: 34 ] .

(1) ... في الأصل: قضاه للآخر . انظر المبدع 7/212 .

(2) ... في الأصل: إذا . وانظر المبدع 7/213 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت