فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 3562

ولنا: أن الله تعالى أمر بالغسل وقد أتى به ، وقد روي عن عائشة: (( أنها كانت تغتسل هي والنبي صلي الله عليه وسلم من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك ) ) [1] رواه مسلم .

وعن عبدالله بن زيد: (( أن النبي صلي الله عليه وسلم توضأ بثلثي مد ) ) [2] .

وحديثهم إنما يدل بمفهومه ، وهم لا يقولون به .

الثاني: فعلى المذهب: هل يكون مكروهًا بدونهما فيهما ؟ فيه وجهان ، وأطلقهما في الفروع:

أحدهما: يكره ، وجزم به في الرعاية الكبرى .

والثاني: لا يكره ؛ لفعل الصحابة ومن بعدهم لذلك .

الثالث: فإن زاد على المد في الوضوء ، وعلى الصاع في الغسل: جاز ، فإن عائشة قالت: (( كنت أغتسل أنا والنبي صلي الله عليه وسلم من إناء واحد من قدح يقال له الفرق ) ) [3] . والفرق ثلاثة آصع .

وقال أنس: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ) ) [4] متفق عليه .

وعن أنس قال: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يتوضأ بإناء يسع رطلين ) ) [5] رواه أبو داود .

ويكره الإسراف في الماء والزيادة الكثيرة فيه ، وقد روي: (( أن النبي صلي الله عليه وسلم مرَّ بسعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف ؟ فقال: أفي الوضوء إسراف ؟ قال: نعم ، وإن كنت على نهر جار ) ) [6] رواه ابن ماجة .

وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( إن للوضوء شيطانًا يقال له ولهان ، فاتقوا وسواس الماء ) ) [7] رواه الإمام أحمد وابن ماجة .

(1) ... أخرجه مسلم في الحيض ، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة 1/256ح321 .

(2) ... أخرجه ابن حبان 3/364ح 1083 .

(3) ... أخرجه البخاري في الغسل ، باب غسل الرجل مع امرأته 1/100ح247 . ومسلم في الحيض ، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة 1/255ح319 .

(4) ... سبق تخريجه ص: 322 .

(5) ... سبق تخريجه ص: 322 .

(6) ... أخرجه ابن ماجة في الطهارة ، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهية التعدي فيه 1/147ح425 .

(7) ... أخرجه الترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء 1/84ح57 . وابن ماجة في الطهارة ، باب ما جاء في القصد في الوضوء 1/146ح421 . وأحمد 5/136ح21276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت