فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 3562

وقال الحسن: يستأنف الغسل . ولا يصح ؛ لأن الحدث الأصغر لا ينافي الغسل ؛ فلا يؤثر وجوده فيه كغير الحدث .

الثاني: ويسقط الترتيب والموالاة في أعضاء الوضوء إذا قلنا: الغسل يجزئ عنهما ؛ لأنهما عبادتان دخلت إحداهما في الأخرى فسقط حكم الصغرى ؛ كالعمرة مع الحج . نص عليه الإمام أحمد . فلو اغتسل إلا أعضاء الوضوء ؛ لم يجب الترتيب فيها ؛ لأن حكم الجنابة باقية .

وقال ابن عقيل والآمدي فيمن غسل جميع بدنه إلا رجليه ثم أحدث: يجب الترتيب في الأعضاء الثلاثة لانفرادها في الحدث الأصغر ، دون الرجلين لاجتماع الحدثين فيهما . ويعايا بها فيقال: طهارة يجب الترتيب في بعضها ولا يجب في البعض .

الثالث: مثل نية الوضوء والغسل لو نوى به استباحة الصلاة ، أو أمرًا لا يباح إلا بالوضوء والغسل ؛ كمس المصحف ونحوه ، لا قراءة القرآن ونحوه .

الرابع: لو نوت من انقطع حيضها بغسلها حِلَّ الوطء: صح على الصحيح من المذهب . وقيل: لا يصح ؛ لأنها إنما نوت ما يوجب الغسل وهو الوطء . ذكره أبو المعالي .

الخامس: تناسب تداخل الطهارتين إذا اجتمع مع الغسل الواجب غسل مسنون ؛ كاجتماع الجنابة مع غسل الجمعة . فأما أن يفرد كل واحد منهما بفعل ونية أو لا ؛ فإن أفرد أجزأه بغير خلاف [ وضوؤه وغسله ] [1] .

وإن لم يفرد: فإما أن يطلق غسله ولا يعين أحدهما أو لا ؛ فإن أطلق لم يجزئه عن واحد منهما ، إذ ليس له إلا ما نوى ، ولم ينو شيئًا .

وإن لم يطلق: فإما أن ينويهما جميعًا بغسل واحد أو لا ؛ فإن نواهما أجزأه عنهما وتداخلا ؛ كالأصغر مع الأكبر وأولى لتماثلهما هاهنا صورة وانتظام النية لهما .

وإن لم ينوهما جميعًا: فإما أن ينوي الجنابة وحدها ؛ فيجزئ عنها دون الجمعة ، أو ينوي الجمعة وحدها ؛ فيجزئه عنها دون الجنابة لعدم نيته لها .

(1) ما بين المعكوفين غير ظاهر في مصورة الأصل ، ولعله كما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت