فهرس الكتاب
بالزعفران ولا الجنب )) [1] .
وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ ) ) [2] رواه مسلم وغيره .
إذا ثبت هذا فوضوؤه للنوم أشد استحبابًا ، بحيث يكره له تركه ، ولا يكره تركه للأكل والشرب . نص عليه ، وبه قال مالك والشافعي .
وقال القاضي: له ذلك في الكل لظاهر حديث عمار ، وهو ظاهر كلام الشيخ رحمه الله في كتبه المغني وغيره ؛ فإنه لم يفرق .
قال في شرح الهداية: ولنا على أنه لا بأس في الأكل والشرب: ما روى أبو سلمة عن عائشة قالت: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب يغسل يديه ثم يأكل ويشرب ) ) [3] رواه الإمام أحمد والنسائي .
وعن الأسود عن عائشة قالت: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا كانت له حاجة إلى أهله أتاهم ، ثم يعود ولا يمس ماء ) ) [4] رواه الإمام أحمد .
ولنا على كراهة تركه للنوم: أن الأحاديث فيه أصح وأكثر مع العمومات التي صحت بأن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب ، فتجري على ظاهرها إلا فيما خصه الدليل .
وعنه: يستحب ذلك للرجل فقط . قال ابن رجب في شرح البخاري: هذا المنصوص عن الإمام أحمد .
وقال أبو العباس في كلام الإمام أحمد ما ظاهره وجوبه . فعلى القول بالاستحباب:
(1) ... أخرجه أبو داود في الترجل ، باب في الخلوق للرجال 4/79ح4176 . وأحمد 4/320ح18906.
(2) ... أخرجه مسلم في الحيض ، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له 1/249ح308 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في الجنب إذا أراد أن يعود توضأ 1/261ح141 . وابن ماجة في الطهارة ، باب في الجنب إذا أراد العود توضأ 1/193ح587 .
(3) ... أخرجه النسائي في الطهارة ، باب اقتصار الجنب على غسل يديه إذا أراد أن يأكل أو يشرب 1/139ح257 . وأحمد 6/118ح24916.
(4) ... أخرجه أحمد 6/109ح24822.