تبلغه الدعوة . وإن قَتل أو جرح مسلم ذميًا كتابيًا أو غيره ممن يضمن عمدًا ظلمًا أضعفت عليه ديتهما ولا قود ) .
فصل
( ودية الرقيق من عبد وأمة قيمته من نقد البلد ، بالغة ما بلغت . وأما جراحه ففيها ما نقصته بعد البرء . إلا أن يكون مغصوبًا وقد مر حكمه . ومن نصفه حر ففيه نصف دية حر ونصف قيمته ، وكذا جراحه . ويجب في الجنين الذكر والأنثى إذا سقط بجناية ميتًا ، وكان حرًا: عشر دية أمه غرة ، وإن كان مملوكًا فعشر قيمتها نقدًا إذا ساوتهما في الحرية والرق ، وإلا قدرت كذلك . فإن كان محكومًا بكفره ففيه عشر دية أمه . وإن كان أحد أبويه كتابيًا والآخر مجوسيًا اعتبر أكثرهما . وإن ضرب بطن أمة فعتقت ثم أسقطت جنينًا ففيه غرة . وإذا سقط الجنين حيًا ثم مات ففيه ما فيه مولودًا . إلا أن يكون سقوطه لوقت لا يعيش لمثله ؛ بأن تضعه لدون ستة أشهر فيكون كالميت . وإن اختلفا في حياته ولا بينة قدم قول الجاني . ولا يقبل في غرة الحر خنثى ، ولا معيب ، ولا من له دون سبع سنين ) .
فصل
( وإذا جنى العبد خطأ ، أو عمدًا لا قود فيه ، أو فيه قود واعتبر فيه المال ، أو أتلف مالًا: فسيده بالخيار بين شيئين فقط فداؤه ، أو بيعه في الجناية . وإن عفا الولي على رقبته فيما فيه القود لم يملكه بغير رضى السيد . وإن جرح حرًا ، فعفا عنه ، ثم مات من الجرح ولا مال له ، وقيمة العبد نصف الدية ، فاختار السيد فداءه بقيمته: صح العفو في ثلثه . وإذا جنى العبد على جماعة في أوقات اشتركوا فيه بالحصص . وإن عفا مستحق منهم تعلق حق الباقين بجميع العبد ) . والله أعلم .