فصل
( وفي كل حاسة دية كاملة . وهي: السمع والبصر والشم والذوق . وكذا يجب في الكلام والعقل ومنفعة المشي والأكل والنكاح وفي الحدب والصَّعَر بأن يضربه فيصير الوجه في جانب وفي تسويده إذا لم يزل وإذا لم يستمسك البول أو الغائط ففي كل واحد دية كاملة . وفي بعض ذلك إن علم بقدره ؛ بأن يجنَّ بالجناية يومًا ويفيق يومًا ، أو ذهاب ضوء إحدى عينيه ، أو سمع أحد أذنيه ، أو شم أحد منخريه بالحساب . يروى عن علي عليه السلام . وفي بعض الكلام بالحساب يقسم على ثمانية وعشرين حرفًا . وإن لم يعلم قدره ؛ بأن صار مدهوشًا ، أو نقص سمعه أو بصره أو شمه ، أو صار في كلامه تمتمة أو عجلة ، أو نقص مشيه ، أو انحنى قليلًا ، أو تقلّصت شفته بعض التقلص ، أو تحركت سنه ، أو ذهب اللبن من ثدي المرأة ، ونحو ذلك: ففيه حكومة . وإن قطع ربع اللسان فذهب نصف الكلام أو بالعكس وجب نصف الدية . فإن قطع آخر بقية اللسان لزمه في الصورة الأولى نصف الدية وحكومة ، وفي الثانية ثلاثة أرباع الدية . وإن قطع لسانه فذهب نطقه وذوقه ، أو كان أخرس وجبت دية كاملة فقط . وإن ذهبا مع بقاء اللسان فديتان . وإن كسر صلبه فذهب مشيه ونكاحه ففيه ديتان . وإن أذهب عقله بجناية لها أرش لم يدخل في دية العقل . وإن اختلفا في نقص سمعه أو بصره فالقول قول المجني عليه . وإن اختلفا في ذهاب بصره أُري أهل الخبرة به ، وقرّب الشيء إلى عينه في وقت غفلته . أو اختلفا في ذهاب سمعه أو شمه أو ذوقه صيح به في أوقات غفلته ، ويتبع بالروائح المنتنة ، وأطعم الأشياء المرة ، فإن ظهرت منه حركة لذلك سقطت دعواه ، وإلا فالقول قوله مع يمينه ) .
فصل
( ولا تؤخذ دية في عمد ولا خطأ إلا لما يرجى عوده من منفعة أو عين ، ولا جرح