فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 3562

باب العاقلة وما تحمله

( عاقلة الإنسان عصباته كلهم ، من النسب والولاء ، قريبهم وبعيدهم ، حاضرهم وغائبهم ، إلا عمودي نسبه آباؤه وأبناؤه .

ولا عقل على رقيق ولا صبي ولا مجنون وفقير وامرأة وخنثى مشكل ولا مخالف لدين الجاني وخطأ للإمام والحاكم في الحكم . فإن عدمت ففي [1] بيت المال . ولا تعاقل بين ذمي وحربي بل بين آدميين . ومن عدمت عاقلته ، أو عجزت عن حمل الجميع فالدية أو باقيها عليه إن كان ذميًا ، وإن كان مسلمًا أُخذت من بيت المال . فإن تعذر سقطت . وجناية المرتد في ماله . ولو رمى الكافر سهمًا ، ثم أسلم ، ثم قتل السهم إنسانًا: فديته في ماله . ولو جنى ابن معتقة فلم تسر أو رمى فلم يصب حتى انجر ولاؤه: فأرش الجناية في ماله ) .

فصل

( ولا تحمل العاقلة عمدًا محضًا ، ولا عبدًا ، ولا صلحًا ، ولا اعترافًا لم يصدقه به ، ولا ما دون ثلث الدية التامة ، ويكون ذلك في مال الجاني حالاًّ . إلا غرة الجنين إذا مات مع أمه بجناية واحدة فالغرة مع دية الأم على العاقلة ، سواء سبقته بالزهوق أو سبقها به . وإن ماتا منفردين لم تحمله العاقلة إذا كانا بجنايتين . وتحمل أيضًا شبه العمد مؤجلًا في ثلاث سنين كالخطأ . ولا تقدير فيما يحمله كل واحد من العاقلة ، بل يجتهد الحاكم فيه ، فيحمل كل واحد ما يسهل ولا يشق .

ويبدأ بالأقرب فالأقرب حتى يكمل الدية أو تنفد العاقلة . ومتى اتسعت أموال الأقربين لها لم تجاوزهم ، ولا انتقل إلى من يليهم . وإن تساووا أو كثروا وزع ما يلزم بينهم ) .

(1) ... في الوجيز: في .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت