فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 3562

وأطلقهما في الفائق . وعنه: لا يعجبني إن للماء سكانًا .

فرع: قال في المستوعب: ومن الأدب في دخوله أن يلزم الحائط ، ويقصد موضعًا خاليًا ، ويغسل جناحيه عند دخوله ، ولا يعجل بدخوله البيت [1] الحار حتى يعرق في البيت الأول ، ويقلل الالتفات ، ولا يطيل المقام إلا بقدر الحاجة ، ويغسل قدميه عند خروجه بماء بارد فإنه يذهب الصداع .

ويستحب أن يحلق عانته ، وينتف جناحيه ، وإن استعمل في ذلك النورة فحسن ، فقد [2] روت أم سلمة وأنس بن مالك وغيرهما: (( أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يتنور ، وكان إذا بلغ عانته نورها بنفسه ) ) [3] ، وفي بعض الألفاظ: (( إذا بلغ مراقه ) ) [4] وهذا الحديث يدل أنه يجوز أن يتنور في العورة وغيرها من بدنه ، قميصًا أو دونه ، وأنه يجوز أن يطليه غيره فيما عدا العورة ، وقد عمل الإمام أحمد بهذا الحديث فقال أبو عبدالله النسائي: نورنا أبا عبدالله ، فلما بلغ عانته نورها بنفسه .

وقال المروذي: أصلحت لأبي عبدالله النورة غير مرة ، واشتريت له جلدًا ليده ، فكان يدخل يده فيه وينور نفسه .

وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يتنورون ، فمنهم من كان يطلي جميع بدنه قميصًا ، ومنهم من يتسرول .

وأول من صنعت له النورة ودخل الحمام: سليمان بن داود عليهما السلام ، وذلك أنه لما تزوج بلقيس قالت: لم يمسني حديد قط . فقال سليمان عليه السلام للشياطين: انظروا لي شيئًا يذهب بالشعر ، فقالوا: النورة . فكان أول من صنعت له . كذا حكاه ابن بطة من أصحابنا في (( كتاب الحمام ) )تأليفه .

وذكر علماء الطب: أن في الإطلاء بالنورة فوائد كثيرة منها: أنها تثور الأخلاط

(1) ... في الأصل: بيت. وانظر كشاف القناع 1/159.

(2) ... في الأصل: قد.

(3) ... أخرج ابن ماجة عن أم سلمة (( أن النبي صلي الله عليه وسلم اطلى وولي عانته بيده ) )الأدب ، باب الإطلاء بالنورة 2/1235ح3752 .

(4) ... ذكره السيوطي في الدر المنثور 1/493 سورة البقرة ، وعزاه إلى الخرائطي في كتاب مساوئ الأخلاق عن أم سلمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت