وتحد المكلفة إذا مكنت من نفسها حربيًا أو مجنونًا أو مميزًا له عشر سنين ، أو محرمًا تزوجت به عالمة بحاله دونه ) .
فصل
( الثالث: ثبوت الزنا ، ولا يثبت إلا بأحد أمرين:
أحدهما: أن يقر به أربع مرات في مجلس أو مجالس ، ويصرح بذكر حقيقة الوطء ولا ينزع عن إقراره حتى يتم الحد .
الأمر الثاني: أن يشهد عليه في مجلس واحد بزنا واحد يصفونه أربعة ممن تقبل شهادتهم فيه ، سواء أتوا الحاكم جملة أو متفرقين . فإن شهد دون أربعة ، أو شهد الأربعة في مجلسين فأكثر ، أو كانوا فسقة ، أو عميانًا ، أو بعضهم ، أو بان فيهم صبي مميز ، أو امرأة: حد المكلفون للقذف . وإن كان أحد الأربعة الزوج لاعن إن شاء ، وحد الثلاثة . وإن شهد أربعة بزنا واحد لكن قال اثنان: كان الزنا في بيت كذا وبلد كذا أو يوم كذا ، وقال اثنان: بل في بيت أو بلد أو يوم آخر: فهم قذفة ، وعليهم الحد . وإن شهد اثنان أن الزنا كان في زاوية معينة من بيت معين ، واثنان أنه كان في زاوية أخرى منه ، أو قال اثنان: كان الزنا في قميص أبيض ، وقال اثنان: في قميص أحمر: كملت شهادتهم . وإن شهد الأربعة على تعدد المكان أو الزمان لم تكمل شهادتهم وحدوا للقذف . ولو قال اثنان: زنا بها مطاوعة واثنان: زنا بها مكرهة لم تقبل شهادتهم ، ويحد شاهد المطاوعة لقذف المرأة ، ولا يحد الأربعة لقذف الرجل . وإن شهد أربعة فرجع أحدهم فلا شيء على الراجع ، وحد الثلاثة . وإن كان رجوعه بعد الحد فلا حد على الثلاثة ، ويغرم الراجع ربع ما أتلفوه . وإن شهد أربعة بالزنا ببكر ، فشهد ثقات من النساء بعذرتها: لم يحد الشهود ولا المشهود عليه . وإن شهد أربعة على رجل أنه زنا بامرأة ، فشهد أربعة آخرون على الشهود أنهم هم الزناة: لم يحد المشهود عليه ، ويحد الأولون حد القذف . وإن حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم تحد بذلك بمجرده ) .