باب حد القذف
( إذا قذف المكلف بالزنا محصنًا جلد ثمانين جلدة إن كان حرًا ، فإن كان عبدًا أربعين ، والمعتق بعضه بحسابه . وقذف غير المحصن يوجب التعزير . وهو حق للمقذوف . والمحصن: الحر المسلم العاقل العفيف الملتزم الذي يجامع مثله ، ولا يشترط بلوغه .
وإن قال لمحصنة زنيتِ وأنت صغيرة وفسره لدون السبع سنين لم يحد ، وإلا حد . وإن قال: زنيتِ وأنت مكرهة لم يحد . وإن قال لحرة مسلمة: زنيتِ وأنت كافرة أو أمة ولم يكن كذلك فعليه الحد . ومن قذف محصنًا في الظاهر فلم يحد حتى زال إحصانه حد قاذفه . وإن تقدم المزيل على القذف بإقرار أو ببينة لم يحد ) .
فصل
( والقذف محرم إلا في موضعين:
أحدهما: أن يرى امرأته تزني ولا تلد ، أو يستفيض زناها في الناس ، أو يخبره به ثقة لا يتّهمه ، أو يرى رجلًا يُعرف بالفجور عندها: فيباح قذفها ، ولا يجب .
الثاني: أن يراها تزني في طهر لم يصبها فيه ، فيعتزلها ثم تأتي بولد يمكن أنه من الزاني: فيلزمه قذفها ، ونفي ولدها . وإن أتت بولد أسود وهما أبيضان أو بعكسه لم يبح نفيه بمجرد ذلك ، إلا مع القرائن ) .
فصل
( وألفاظ القذف صريحة وكناية . فالصريح نحو: يا زاني ، يا عاهر ، يا لوطي ، يا معفوج ، قد زنيت ، زنا فرجك ، أو أنت أزنى الناس ، أو أزنا من فلانة ، أو لرجل: يا زانية ، أو لامرأة: يا زاني ، أو زنت يداك أو رجلاك ونحوه مما لا يحتمل غير