القذف ، فلا يقبل قوله بما يحيله .
وإن قال: زنأت في الجبل مهموزًا فهو صريح كما لو لم يقبل في الجبل ) .
فصل
( وإن قال لامرأته: قد فضحته ، أو غطيتِ أو نكستِ رأسه ، وجعلتِ له قرونًا ، أو علقتِ عليه أولادًا من غيره ، أو أفسدتِ فراشه ، يا فاجرة ، يا قحبة ، يا خبيثة ، أو لمن يخاصمه: يا حلال ابن الحلال ما يعرفك الناس بالزنا ، أو يقول لعربي: يا نبطي ، يا فارسي ، يا رُومي ، ونحوه ، أو يَسمعُ رجلًا يقذف رجلًا ، فيقول: صدقت ، أو أخبرني فلان أنك زنيت وكذَّبه فلان . فهذا كله كنابة إن فسَّره بغير القذف قبل .
وإن قذف أهل بلدة أو جماعة لا يُتصوَّر الزنا منهم عادة ، أو قال لرجل: اقذفني فقذفه: عزر ولم يحد . ومن قال لامرأته: يا زانية ، فقالت: بك زنيت: لم تكن قاذفة وسقط عنه الحد بتصديقها . وإذا قذفت المرأة لم يكن لولدها المطالبة إذا كانت الأم في حال الحياة . وإن قذفت وهي ميتة مسلمة حرة أو ضدهما حد القاذف إذا طلبه الابن وكان حرًا مسلمًا .
ومن قذف أمّ النبي صلى الله عليه وسلم قتل ، مسلمًا كان أو كافرًا . وإن قذف الجماعة بكلمة واحدة فحدٌ واحد إذا طالبوا أو واحد منهم . وإن قذفهم بكلمات حد بكل واحد حدًا . ومن حد للقذف بزنًا أو لاعن إن كان زوجًا ثم أعاده إن كان رد لم يعد عليه . ويسقط [1] حد القذف بالعفو . ولا يستوفى بدون الطلب . ومن تاب من قذف إنسان قبل علمه به صحت توبته ) . والله أعلم .
باب حد المسكر
( كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام . وهو خمر من أي شيء كان . ولا يباح شربه
(1) ... في الوجيز: ومن تسقط .