( وهم الذين يَعرضون للناس بالسلاح في الصحراء ، لا في البنيان ، فيغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة . فإذا قدر عليهم: فإن كان قد قتلوا مكافئًا أو غيره -كالولد والعبد والذمي وأخذوا المال- قُتلوا حتمًا ، ثم صلبوا حتى يشهدوا ، وإن قَتلوا ولم يأخذوا المال قُتلوا حتمًا ولم يصلبوا ، وإن جنوا بما يوجب قودًا في الطرف تحتم استيفاؤه ، وإن أخذ كل واحد من المال قدر ما يقطع بأخذه السارق ولم يَقتلوا قطع من كل واحد يده اليمنى ورجله اليسرى في مقام واحد وحسمتا ثم خلي . والردءُ كالمباشر فيما ذكرنا ، إلا في ضمان المال فإنه يتعلق بآخذه خاصة . فإن عدم يده اليسرى أو بطشها بشلل أو نقص ، أو يده اليمنى بذلك ، أو استحقت في قصاص قطعت رجله اليسرى . فإن لم يصيبوا نفسًا ولا مالًا يبلغ نصاب السرقة نفوا ؛ بأن يشردوا ولا يتركون يأوون إلى بلد . ومن تاب منهم قبل أن يُقدر عليه سقط عنه ما كان لله من نفي وقطع وصلب وتحتم قتل ، وأخذ بمال الآدميين من نفس وطرف ومال إلا أن يعفى له عنها . وإذا تاب من زنا أو شرب أو سرق قبل ثبوت حده عند الإمام سقط عنه بمجرد توبته قبل إصلاح العمل . ولو كان ذميًا أو مستأمنًا لم يسقط بإسلامه . ومن مات وعليه حد سقط ) .
فصل
( ومن صال على نفسه أو حرمته أو ماله آدمي أو بهيمة فله الدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به . فإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك ، ولا ضمان عليه ، وإن قُتل فهو شهيد . ويلزمه الدفع عن نفسه ولا ضمان عليه وإن قتل فهو شهيد . ويلزمه الدفع عن ماله وحرمته دون ماله . ومن دخل منزل رجل متلصصًا فحكمه كذلك . ومن عضّ يد إنسان فانتزعها من فيه فسقطت ثناياه ذهبت هدرًا . وإن نظر في بيته من خصاص الباب ونحوه فحذف عينه ففقأها فلا شيء عليه ) .
باب قتال أهل البغي