فهرس الكتاب

الصفحة 3329 من 3562

( إذا خرج قوم لهم شوكة ومَنَعة على الإمام بتأويل سائغ فهم بغاة ، وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون ، فإن ذكروا مظلمة أزالها ، وإن ادعوا شبهة كشفها ، فإن فاؤا وإلا قاتلهم ، وعلى رعيته معاونته على حربهم . فإن استنظروا مدة ورجي رجوعهم فيها أنظرهم . وإن ظنها مكيدة لم ينظرهم وقاتلهم . ولا يقالتهم بما يعم إتلافه كالنار والمنجنيق وكفار يستعين بهم إلا لضرورة . ويباح استعانته بسلاح البغاة وكُراعهم . ولا يتبع مدبرهم ، ولا يُجْهز على جريحهم ، ولا يغنم مالهم ، ولا تسبى ذريتهم . وإن أسر منهم رجل أو صبي أو امرأة حبس حتى تنقضي الحرب ، ثم أرسل . وإذا انقضى الحرب فمن وجد منهم ماله بيد إنسان أخذه . ولا يضمن أهل العدل ما أتلفوا عليهم من نفس أو مال ، والعكس بالعكس . ويضمن المتلف على الطائفتين في غير حال الحرب . وما أخذوه في حال امتناعهم من زكاة وخراج وجزية اعتد به . ومن ادعى دفع زكاته إليهم قبل بغير يمين . وإن ادعى من عليه جزية أو خراج دفعه إليهم لم يقبل إلا ببينة . وهم في شهاداتهم وإمضاء حكم حاكمهم كأهل العدل . وإن استعانوا بأهل عدل أو ذمة فأعانوهم انتقض عهدهم ، إلا أن يدعوا شبهة بأن ظنوا وجوب إجابتهم ونحوه فلا ينتقض ، لكن يغرمون ما أتلفوه من نفس ومال . وإن استعانوا بأهل الحرب وآمنوهم لم يصح أمانهم بالنسبة إلى غيرهم ، وأبيح قتلهم . وإذا أظهر قوم رأي الخوارج ولم يجتمعوا لحرب تُركوا . فإن سبوا الإمام عزرهم ، وإن أتوا حدًا أو جناية لزمهم موجبها . وإن اقتلت طائفتان لمعصية أو رئاسة فهما ظالمتان وتضمن كل واحد ما أتلف على الأخرى ) .

باب حكم المرتد

( وهو الكافر بعد إسلامه . فمن أشرك بالله أو جحد ربوبيته أو وحدانيته أو صفة من صفاته ، أو اتخذ لله صاحبة أو ولدًا ، أو جحد بعض كتبه أو رسله ، أو سبّ الله أو رسوله: فقد كفر .

ومن جحد وجوب عبادة من الخمس ، أو تحريم الزنا أو الخمر ، أو شيئًا من المحرمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت