فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 3562

عليكم [ المائدة:6 ] فقد سمى التيمم تطهيرًا ، وأخبر بتمام النعمة فيه ، وغايتها التطهير الحقيقي ، وذلك برفع الحدث .

ولقوله عليه الصلاة والسلام: (( عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) ) [1] . وقوله: (( الصعيد طهور المسلم ) ) [2] ، وقوله: (( جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) ) [3] .

والأصل في إطلاق الطهور وغيره الحقيقة والحال الصعيد تكفيه وليس وراء الكفاية مطلب .

ولأن ... [4] أو أثر ذلك وهو المنع من الصلاة ، والأولان معدومان بالحقيقة لا وجود لهما حين التيمم ، ولا يسميان حدثًا ، ولا يتصفان بالرفع ولا باستباحة الصلاة منهما ، فلم يبق إلا الثالث وهو المنع وهو مرتفع بالحقيقة ؛ لأن المكلف كان قبل التيمم ممنوعًا من الصلاة ، وبعده صار مأذونًا له فيها بل مأمورًا بها ، وذلك رفع الحدث بالحقيقة ، فثبت أن التيمم رافع . والله أعلم ، وهذا قاله الطوفي .

فائدة: النذر وفرض الكفاية كالفرض . والجنازة والاستسقاء والكسوف وسجود التلاوة والشكر ومس المصحف والقراءة واللبث في المسجد كالنفل . قال ذلك في الرعاية .

وفي قوله: الجنازة كالنفل فيه نظر مع قوله: وفرض الكفاية كالفرض ، إلا أن يريد الصلاة عليها ثانيًا .

قال: ( وعدم الماء ، أو زاد على ثمنه كثيرًا ، أو ثمن يعجزه ، أو خاف باستعماله أو طلبه ضرر بدنه أو رفيقه أو حرمته أو ماله ؛ بعطش أو مرض أو هلاك ونحوه: شرع التيمم ) .

ش: يعني: يشترط لصحة التيمم: عدم الماء . وهو الشرط الثاني ، وهو العجز عن

(1) ... أخرجه البخاري في التيمم ، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء 1/131ح337 . ومسلم في المساجد ، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها 1/476ح682 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 132.

(3) ... أخرجه البخاري في التيمم ، باب الصلاة على النفساء وسنتها 1/128ح328 .

(4) ... هنا عدة كلمات غير ظاهرة في مصورة الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت