فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 3562

استعمال الماء .

وأما قول المصنف: (( وعدم الماء أو زاد . . . إلى آخره ) ): فبيان لتنويع العجز ، وذلك يكون تارة لعدمه ؛ والأصل فيه ما تقدم من الآية والخبر ، وفي حديث آخر: (( التراب كافيك ما لم تجد الماء ) ) [1] . وسواء كان حضرًا أو سفرًا ، وسواء كان العدم مطلقًا أو محبوسًا . وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم .

وعنه: لا يباح التيمم للعدم إلا في السفر . اختاره الخلال .

وتارة في استعماله ، وهو أنواع أيضًا:

أحدها قوله: (( أو زاد على ثمنه كثيرًا ) )يعني: يشرع له التيمم إذا وجد الماء يباع بزيادة كثيرة على ثمن مثله . هذا المذهب ، وعليه جماهير علمائنا .

قال المجد في شرحه: هذا أصح ، وجزم به في النظم والهداية والمستوعب وغيرهم ، وقدمه في الفروع وغيره .

وعنه: إن كان ذا مال كثير لا تُجحف به الزيادة لزمه الشراء . جزم به في الإفادات ، وأطلقهما في المغني والشرح وغيرهما .

والأصل في ذلك: أن الزيادة على ثمن المثل تجعل الموجود حسًا معدومًا شرعًا ، مثاله [2] : الرقبة في الكفارة .

تنبيه: مفهوم قوله (( على ثمنه كثيرًا ) ): لو كان يسيرًا يلزمه شراؤه ، وهو صحيح ، وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا .

قال في النهاية: وهو الصحيح . قال في الفروع والرعاية الكبرى: يلزمه على الأصح ، وجزم به في الشرح وغيره ، وهو ظاهر ابن تميم .

وعنه: لا يلزمه . ذكرها أبو الحسين فمن بعده ، واختاره في الفائق ، وهما احتمال وجهين في المغني . وقال الإمام أحمد: توقف .

(1) ... أخرجه الترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء 1/211ح124 . والدارقطني في الطهارة ، باب في جواز التيمم لمن لم يجد الماء سنين كثيرة 1/186ح1 .

(2) ... كلمة غير ظاهرة في مصورة الأصل . ولعلها كما أثبتناها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت