فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 3562

قوله: (( أو مرض ) )يعني: إذا خاف على نفسه المرض من استعمال الماء ؛ يتيمم ويصلي ، والأصل فيه قوله تعالى: { وإن كنتم مرضى -إلى قوله:- فلم تجدوا ماء فتيمموا } [ النساء:43 ] ، وقوله تعالى: { وما [1] جعل عليكم في الدين من حرج } [ الحج:78 ] .

ولأنه إذا جاز لشدة البرد ، فلأن يجوز للمرض بطريق الأولى .

قوله: (( أو هلاك ونحوه شرع التيمم ) )يعني: لجميع المسائل المثبت منه ذكرها ؛ لقوله تعالى: { ولا تقتلوا أنفسكم } [ النساء:29 ] .

ولما روى جابر قال: (( خرجنا في سفر ، فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء ، فاغتسل فمات . فلما قدمنا على رسول الله صلي الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال: قتلوه قتلهم الله ، ألا سألوا إذ [2] لم يعلموا ، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أي: يعصب على جرحه ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده ) ) [3] رواه أبو داود .

فروع:

منها: إذا وجد الخائف من العطش ماء طاهرًا وماء نجسًا يكفيه كل منهما لشربه: حبس الطاهر فشربه ، وأراق النجس إن استغنى عن شربه ، فإن خاف حَبَسَهما على الصحيح من المذهب . قدمه في المغني والشرح والفروع وابن عبيدان .

وقال القاضي: يتوضأ بالطاهر ، ويحبس النجس لشربه . قال المجد في شرحه الهداية: وهو الصحيح ، وأطلقهما ابن تميم . قال في الفروع: وذكر الأزجي: يشرب الماء النجس . وأطلقهما ابن تميم .

ومنها: لو أمكنه أن يتوضأ به ثم يجمعه ويشربه ، فقال في الفروع: إطلاق كلامهم: لا يلزمه ؛ لأن النفس تعافه . قال: ويتوجه احتمال يعني: باللزوم .

(1) ... في الأصل: ما .

(2) ... في الأصل: إذا. وما أثبتناه من السنن.

(3) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب في المجروح يتيمم 1/93ح336 . والدارقطني في الطهارة ، باب جواز التيمم لصاحب الجراح 1/189ح3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت