فهرس الكتاب
ومنها: لو مات رب الماء يمَّمه رفيقه العطشان ، وغرم ثمنه في مكانه وقت إتلافه لورثته على الصحيح من المذهب . وظاهر كلامه في النهاية: وإن غرمه في مكانه فبمثله . وقيل: الميت أولى به . قاله أبو بكر في المقنع والتنبيه ، وقيل: رفيقه أولى إن خاف الموت ، وإلا فالميت أولى .
ومنها: لو خاف فوت رفقته ساغ له التيمم . قال في الفروع: وظاهر كلامه: ولو لم يخف ضررًا بفوت الرفقة ؛ لفوت الألفة والأنس . قال: ويتوجه احتمال .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يتيمم لغير الأعذار المتقدمة ، وهو صحيح وهو المذهب ، وقدمه في النهاية وغيرها . وهو ظاهر ما قدمه في الفروع ، وظاهر كلام كثير من علمائنا .
وقال ابن الجوزي في المذهب ومسبوك الذهب: إن احتاج الماء للعجن والطبخ ونحوهما: تيمم وتركه .
وظاهر كلامه أيضًا: أن الخوف على نفسه لا يجوِّز تأخير الصلاة إلى الأمن ، بل يتيمم ويصلي . وهو صحيح وهو المذهب ، وعليه علماؤنا .
وعنه في غاز بقربه الماء يخاف إن ذهب على نفسه: لا يتيمم ويؤخر . وأطلقهما ابن تميم .
وظاهر كلامه أيضًا: لا يتيمم لخوف فوت فرض ، خلافًا لمالك . نقله الجماعة ، خلافًا للشيخ تقي الدين إن انتبه أول الوقت .
وقال فيمن يمكنه الذهاب إلى الحمام ، لكن لا يمكنه الخروج حتى يفوت الوقت: كالعادم . والمرأة التي معها أولادها ولا يمكنها الخروج حتى تغسلهم ونحو ذلك ؛ فالأظهر تتيمم وتصلي خارج الحمام ؛ لأن الصلاة في الحمام وبعد الوقت منهي عنها ، قال علماؤنا: وكذا جنازة .
وعنه: بلى ويريد به فوتها مع الإمام . قاله القاضي وغيره . قال جماعة: وإن أمكنه الصلاة على القبر لكثرة وقوعه فتعظم المشقة . وعنه: وعيد ، وسجود تلاوة . واختار الشيخ تقي الدين: وجمعة ، وأنه أولى من الجنازة ؛ لأنها لا تعاد .
وإن وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت ، أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا