فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 3562

بعده ، أو علمه قريبًا وخاف فوت الوقت أو دخول وقت الضرورة إن جزم التأخير إليه ، أو وله ثقة فقيل: يتيمم ويصلي . وقيل: لا ؛ كقدرته على ماء بئر بثوب يبله ثم يعصره ؛ فإنه يلزمه إن لم تنقص قيمته أكثر من ثمن الماء ولو خاف فوت الوقت .

قال: ( ويجب طلبه في رحله وقربه وبدلًا له ) .

أما كون من عدم الماء يلزمه طلبه على المذهب ، وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم ، وهو السبب إلى تحصيله .

ووجهه قوله عز وجل: { فلم تجدوا ماء فتيمموا } [ النساء:43 ] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (( الصعيد طهور لمن لم يجد الماء ) ) [1] رواه الإمام أحمد وغيره .

وقوله: (( وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء ) ) [2] رواه مسلم .

ولا يقال: (( لم يجد ) )إلا لمن طلب فأعوز .

ولأن إصابة الماء ممكنة في السفر ونحوه ؛ لأن الله عز وجل جعل الأرض مركزًا للماء ومقرًا ، وبالطلب يتحقق العدم الذي هو شرط جواز التيمم ، فيصير من قبيل ما لا يتم الواجب إلا به .

فروع:

أحدها: لزوم الطلب إذا احتمل وجود الماء وعدمه . أما إن تحقق عدم الماء فلا يلزم الطلب رواية واحدة . قاله غير واحد منهم ابن تميم . قال الزركشي: إجماعًا .

وإن ظن عدم وجوده فالصحيح من المذهب: يلزمه الطلب ، نص عليه ، وعليه أكثر علمائنا .

وعنه: لا يلزمه الطلب والحالة هذه . ذكرها في التبصرة .

فعلى المذهب وهو لزوم الطلب حيث قلنا به ؛ لو رأى ما يشك معه في الماء بطل تيممه على الصحيح من المذهب . وقيل: لا يبطل كما لو كان في صلاة . قال في الفروع: جزم به الأصحاب خلافًا لظاهر كلام بعضهم .

(1) ... سبق تخريجه ص: 132.

(2) ... سبق تخريجه ص: 129 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت