فهرس الكتاب
فعلى المنصوص: يتيمم إن فاتت حاجته برجوعه على الصحيح . وقيل: لا يجوز له التيمم . وعلى القول بالتيمم ؛ لا يعيد على الصحيح من المذهب . وقيل: يعيد ؛ لأنه كالمقيم .
ومحل هذا: إذا أمكنه حمله ، أما إذا لم يمكنه حمله ولا الرجوع للوضوء إلا بتفويت حاجته: فله التيمم ولا إعادة عليه على الصحيح من المذهب .
وقيل: بلى . ولو كانت حاجته في أرض قرية أخرى فلا إعادة عليه ولو كانت قريبة . قاله الزركشي وغيره .
ومنها: لو مر بماء قبل الوقت أو كان معه فأراقه ، ثم دخل الوقت وعدم الماء: صلى بالتيمم ولا إعادة عليه .
وإن مر به في الوقت وأمكنه الوضوء ؛ قال المجد وغيره: ويعلم أنه لا يجد غيره ، أو كان معه فأراقه في الوقت ، أو باعه في الوقت أو وهبه فيه: حرم عليه ذلك بلا نزاع ، ولم يصح البيع والهبة على الصحيح من المذهب . جزم به القاضي وابن الجوزي وأبو المعالي والمجد وغيرهم ، واختاره الموفق والشارح . قال في الفروع: أشهرهما لا يصح ، قال ابن تميم: لم يصح في أظهر الوجهين ، وذلك لتعلق حق الله به فهو عاجز عن تسليمه شرعًا .
وقيل: يصح البيع والهبة ، وهو احتمال لابن عقيل ، وأطلقهما في الفائق فيهما ، وأطلقهما في الهبة في التلخيص .
ومنها: لو تيمم وصلى بعد إعدام الماء في مسألة الإراقة والمرور والبيع والهبة ، أو وهب له ماء فلم يقبله وتيمم وصلى بعدما تلف ؛ ففي الإعادة وجهان ، وأطلقهما في الفروع وابن عبيدان وابن رزين والمغني والشرح . وأطلقهما في الإراقة والهبة في التخليص والرعاية الصغرى في المرور به .
قال الموفق والشارح [1] : فإن تيمم مع بقاء الماء لم يصح ، وإن كان بعد تصرفه فهو كالإراقة . ونصر في مجمع البحرين عدم الإعادة في الكل .
(1) ... في الأصل: قال الشارح . والصواب ما أثبتناه . انظر الإنصاف 1/278 .