فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 3562

وقيل: يعيد إن أراقه ، ولا يعيد إن مر به . وأطلقهن ابن تميم .

قال: ( فإن نسي قدرته عليه أعاد ) .

ش: يعني إذا نسي الماء بموضع يمكنه استعماله وتيمم: لم يجزه . هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم ، ونص عليه في رواية عبدالله والأثرم ومهنا وصالح وابن القاسم وتلا قوله عز وجل: { فلم تجدوا ماء فتيمموا } [ النساء:43 ] .

ولأنه شرط يتقدم الصلاة ، فلم يسقط بالنسيان كالسترة .

ولأنه تطهير واجب ، فلم يسقط بالسهو كما لو نسي بعض أعضائه .

ولأنه بدل لو أتى به مع ذكر المبدل لم يعتد به ، فكذلك مع نسيانه كالمسح على الخف والصوم في الكفارة .

وإذا ثبت هذا فصورة المسألة: ما إذا ظهر الماء بموضع يظهر به تفريطه وتقصيره في طلبه ؛ بأن يجده في رحله وهو في يده ، أو بئر بقربه أعلامها ظاهرة . فأما إن كانت البئر أعلامها خفية ، أو ضلَّ ... عن رحله فلم يجده ؛ فإنه يجزئه التيمم ولا إعادة عليه لعدم تفريطه على الصحيح من المذهب ، وعليه الجمهور .

وإن ضل عنه موضع البئر التي يعرفها فتيمم وصلى ، ثم وجدها فوجهان:

أحدهما: لا يعيد . واختاره أبو المعالي في النهاية في المسألة الأولى فقال: الصحيح الذي نقطع به: أنه لا إعادة عليه ؛ لأنه لا يعد في هذه الحالة مفرطًا ، وصححه في الرعاية الكبرى في الثانية ، وكذلك الموفق والشارح . وقيل: يعيد . اختاره وصححه المجد وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير في الأولى ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد فيها . وقدم ابن رزين في الثانية: أنه كالناسي ، وأطلقهما في الفروع وغيره .

وأما إذا كان الماء مع عبده ولم يعلم به السيد ، ونسي العبد أن يعلمه حتى صلى بالتيمم ؛ فقيل: لا يعيد ؛ لأن التفريط من غيره . وقيل: هو كنسيانه . قال في الفائق: يعيد إذا جهل الماء في أصح الوجهين ، وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى وابن تميم وابن عبيدان والمغني والشرح وابن رزين .

قال: ( وإن نوى بتيممه أحداثًا ونجاسة تضر بدنه إزالتها ، أو عدم ما يزيلها ، أو خاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت