فهرس الكتاب
بردًا ، أو حبس في مصر فتيمم ، أو عدم الماء والتراب: صلى ولم يعد ) .
ش: ذكر المصنف هاهنا مسائل:
الأولى: إذا نوى بتيممه أحداثًا: أما جوازه لجميع الأحداث فهو قول عامة العلماء ؛ لما روى عمران بن حصين قال: (( كنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في سفر فصلى بالناس ، فإذا هو برجل معتزل فقال: ما منعك أن تصلي ؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) ) [1] متفق عليه .
وقد روي التيمم من الجنابة عن علي وابن عباس وعمرو بن العاص وأبي موسى وعمار . وبه قال الثوري ومالك والشافعي وأبو ثور وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي .
وكان ابن مسعود لا يرى التيمم للجنب . ونحوه عن عمر رضي الله عنهما . وروى البخاري عن شقيق بن سلمة: (( أن أبا موسى ناظر ابن مسعود في ذلك ، واحتج عليه بحديث عمار ، وبالآية التي في المائدة قال: فما درى عبد الله ما يقول ، فقال: إنا لو رخصنا لهم في هذا ، لأوشك إذا برد على أحدهم الماء أن يدعه ويتيمم ) ) [2] .
قال الترمذي: ويروى عن ابن مسعود أنه رجع عن قوله [3] .
فروع:
أحدها: يجوز التيمم عن الأحداث لكل ما يتطهر به من الصلاة ، ومس المصحف ، والطواف ، وسجود التلاوة والشكر ، واللبث في المسجد ، وقراءة القرآن ، وغشيان الحائض المنقطع دمها وغير ذلك . قال الإمام أحمد: يتيمم ويقرأ جزءه يعني: الجنب . وهو قول الجمهور منهم عطاء والحسن وربيعة ومكحول والزهري والثوري ومالك وأبو حنيفة والشافعي . إلا أن مالكًا ومكحولًا منعًا من وطء الحائض بالتيمم . وأبو حنيفة
(1) ... أخرجه البخاري في التيمم ، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء 1/131ح337 . ومسلم في المساجد . باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها 1/476ح682 .
(2) ... أخرجه البخاري في التيمم ، باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء 1/133ح339 .
(3) ... هذه الفقرة غير واضحة في مصورة الأصل . وقد استدركت من المغني 1/261 .