فهرس الكتاب
أباحه به بشرط أن تصلي ابتداء .
وقال أبو مخرمة: لا يباح بالتيمم شيء سوى الصلاة المكتوبة . وكره الأوزاعي أن يمس المتيمم المصحف .
ولنا على جواز الجميع: عموم قول النبي صلي الله عليه وسلم: (( الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ) ) [1] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (( جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) ) [2] .
ولأنه يستباح بطهارة الماء فيستباح بالتيمم كالمكتوبة وأولى ، لأن الطهارة لها آكد ؛ إذ لم تجمع الأمة على اشتراط الطهارة إلا للصلاة .
ويخص أبا حنيفة ومالكًا بأن الصلاة تمنع بأحداث متعددة ، والتيمم يبيحها منها كلها ، فلأن يبيح الوطء وهو لا يمنع إلا بعضها أولى .
ويخص الأوزاعي بأنه إذا جاز أن يصلي ويقرأ القرآن بالتيمم ، فلأن يجوز مس المصحف بطريق الأولى والأحرى .
المسألة الثانية: يجوز التيمم لنجاسة تضر بدنه إزالتها ، أو عدم ما يزيلها على الصحيح من المذهب فيهما . نص عليه ، وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم وهو من المفردات ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( الصعيد الطيب طهور المسلم ) ) [3] ، وقوله: (( جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) ) [4] .
ولأنها طهارة في البدن تراد للصلاة ، فجاز لها التيمم قياسًا على الحدث . ولا إعادة عليه على الصحيح من المذهب ؛ لأنها نجاسة يسقط غسلها مع وجود الماء لدفع الضرر ، فلم تجب إعادة ما صلى بها كدم الاستحاضة وسلس البول .
المسألة الثالثة: إذا خاف البرد فإنه يجوز له التيمم لخوف البرد بعد غسل ما يمكن على الصحيح من المذهب ، وعليه علماؤنا ، سواء كان في الحضر أو السفر ؛ لعموم
(1) ... سبق تخريجه ص: 132 .
(2) ... سبق تخريحه ص: 129 .
(3) ... سبق تخريجه ص: 132 .
(4) ... سبق تخريحه ص: 129 .