فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 3562

بينه وبين الماء سبع .

قال ابن تميم: واختيار قول الإمام أحمد في الرجل يكون في الغزو ، فتحضر الصلاة والماء إلى جنبه يخاف إن ذهب إليه على نفسه ، أو فوت مطلوبه فعنه: يتيمم ويصلي لأنه ضرورة . اختاره أبو بكر .

وعنه: لا يتيمم ويؤخر كما تقدم . وعنه: إن لم يخف على نفسه توضأ وصلى .

المسألة الخامسة: قوله: (( أو عدم الماء والتراب صلى ولم يعد ) )يعني: يصلي على حسب حاله .

الصحيح من المذهب: وجوب الصلاة عليه في هذه الحالة وعليه علمائنا ، وبهذا قال الشافعي ؛ أنه يصلي على حسب حاله .

ولنا: أنه يصلي ولا يعيد ، وبه قال مالك في رواية أشهب ، واختاره المزني ؛ لعموم قوله تعالى: { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل } [ الإسراء:78 ] ، وقوله سبحانه: { وأقم الصلاة طرفي النهار . . . الآية } [ هود:114 ] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (( ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط في اليقظة أن يؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى ) ) [1] .

وظاهر هذا: أن فعل الصلاة في الوقت حسب الإمكان واجب مجزئ . وعن عائشة: (( أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت ، فبعث رسول الله صلي الله عليه وسلم رجالًا في طلبها فوجدوها ، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء ، فلما أتوا رسول الله صلي الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه ، فأنزل الله آية التيمم ) ) [2] . رواه الجماعة إلا الترمذي .

وهذه صلاة بلا طهارة للضرورة ، أقرهم عليها رسول الله صلي الله عليه وسلم ولم يأمرهم بإعادتها .

(1) ... أخرجه مسلم في المساجد . باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها 1/472ح681 . وأبو داود في الصلاة ، باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها 1/121ح441 .

(2) ... أخرجه البخاري في التيمم ، باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا 1/128ح329 . ومسلم في الحيض ، باب التيمم 1/279ح367 . وأبو داود في الطهارة ، باب التيمم 1/86ح317 . والنسائي في الطهارة ، باب فيمن لم يجد الماء ولا الصعيد 1/172ح323 . وابن ماجة في الطهارة ، باب ما جاء في السبب 1/188ح568 . وأحمد 6/57ح24344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت