فهرس الكتاب
ولأنه عجز عن تطهير لم يسقط فرض الصلاة ، فلم يسقط فعلها كما في المستحاضة ومن على فرجه نجاسة .
ولأنه شرط للصلاة ، فلم يمنع العجز عنه منها كالسترة والقبلة .
ولأنه مخاطب بالصلاة ، فلزمه فعلها حسب الإمكان وأجزأه كالعاري والأمي والمريض ومن به سلس البول وغيره من كل عاجز عن شرط أو ركن .
ومعنى (( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ) ) [1] : مع القدرة كما في لفظ آخر: (( حتى يضع الطهور مواضعه فيغسل وجهه ويديه ويمسح برأسه ورجليه ) ) [2] ، وكما قال: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ) [3] .
الثالث: ومن كانت به قروح لا يستطيع معها مس البشرة بوضوء ولا تيمم ؛ فإنهما يسقطان عنه ويصلي على حسب حاله . وهل يعيد ؟ فيه روايتان ؛ لأنه عذر [4] نادر غير متصل . ذكره في شرح الهداية .
وعند أبي حنيفة: لا يصلي أصلًا .
وقول المصنف (( صلى ولم يعد ) ): ظاهره أنه لا تلزمه الإعادة فيما ذكر من المسائل المتقدم ذكرها ، وهو كذلك على الصحيح من المذهب .
قال: ( ويجب بتراب طهور له غبار لم يغيره طاهر غيره ) .
ش: هذا المذهب وعليه علماؤنا ، وقطع به كثير منهم ؛ لأن الله تعالى قال: { فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } [ المائدة:6 ] .
(1) ... أخرجه مسلم في الطهارة ، باب وجوب الطهارة للصلاة 1/204ح224 .
(2) ... قال ابن حجر في تلخيص الحبير: لم أجده بهذا اللفظ ، وقد سبق الرافعي إلى ذكره هكذا ابن السمعاني في الاصطلام. وقال النووي: إنه ضعيف غير معروف. وقال الدارمي في جمع الجوامع: ليس بمعروف ولا يصح. نعم لأصحاب السنن من حديث رفاعة بن رافع في قصة المسيء صلاته فيه: (( إذا أردت أن تصلي فتوضأ كما أمرك الله ) )، وفي رواية لأبي داود والدارقطني: (( لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ) ). وعلى هذا فالسياق بـ (( ثم ) )لا أصل له وقد ذكره ابن حزم في المحلى بلفظ: (( ثم يغسل وجهه ) )وتعقبه ابن مفوز بأنه لا وجود لذلك في الروايات 1/97.
(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب المرأة تصلي بغير خمار 1/171ح641. وأحمد 6/218ح25875.
(4) ... زيادة من الإنصاف 1/284.