فهرس الكتاب
التيمم به . وإن دق الطين الصلب كالأرمني: جاز التيمم به ؛ لأنه تراب .
قوله (( طهور ) ): ظاهره أن التراب النجس لا يجوز التيمم به . قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا إلا أن الأوزاعي قال: إن تيمم بتراب المقبرة وصلى مضت صلاته .
ولنا: قوله تعالى: { فتيمموا صعيدًا طيبًا } [ المائدة:6 ] والنجس ليس بطيب .
ولأن التيمم طهارة ، فلم يجز بغير طاهر كالوضوء .
فأما المقبرة ؛ فإن كانت لم تنبش فترابها طاهر ، وإن تكرر نبشها والدفن فيها لم يجز التيمم بترابها ؛ لاختلاطه بصديد الموتى ولحومهم . ذكر ذلك شيخنا .
وقال ابن عقيل في التربة المنبوشة: لا يجوز التيمم منها ، سواء تكرر النبش أو لا .
وإن شك في ذلك أو في نجاسة التراب الذي يتيمم به: جاز التيمم به ؛ لأن الأصل الطهارة ، فهو كما لو شك في نجاسة الماء .
فروع:
منها: أعجب الإمام أحمد حمل التراب لأجل التيمم . وعند أبي العباس وغيره: لا يحمله . قال في الفروع: وهو أظهر .
ومنها: لا يجوز التيمم بالطين ، قال القاضي: بلا خلاف . انتهى .
لكن إن أمكنه تجفيفه والتيمم به قبل خروج الوقت لزمه ذلك ، ولا يلزمه إن خرج الوقت على الصحيح من المذهب .
وقيل: يلزمه وإن خرج الوقت وهو احتمال في المغني .
ومنها: لو وجد ثلجًا ولم يمكن تذويبه ؛ لزمه مسح أعضائه على الصحيح من المذهب ، نص عليه . وقيل: لا يلزمه . قال القاضي: مسح الأعضاء بالثلج مستحب غير واجب ، وقدمه في الرعاية الكبرى ، وإن كان يجري إذا مسه بيده وجب ولا إعادة ، ونقل المروذي: لا يتيمم بالثلج .
فعلى المذهب: في الإعادة روايتان ، وأطلقهما في الفروع:
إحداهما: يلزمه ، قدمه ابن عبيدان والرعاية الكبرى وابن تميم .
والثانية: لا يلزمه .