فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 3562

الثاني: قدر الموالاة هنا بقدرها زمنًا في الوضوء عرفًا . قاله في الرعاية .

قوله (( في غير جنابة ) ): يعني: لا يجب الترتيب والموالاة في الحدث الأكبر ؛ كتيمم الجنب للقراءة والحائض للوطء . هذا الصحيح من المذهب وعليه الجمهور وقدمه في الفروع وابن عبيدان ؛ لأنه بدل عن الغسل ، ولذلك لا يبطل بنواقض الوضوء وإن بطل بها التيمم .

ولأنه عليه السلام لم يأمر عمارًا بإعادة ما صلى بتمعكه في التراب ، مع أنه لم يحصل الترتيب معه .

الثالث: ظاهر كلامه هنا: أن التسمية ليست من فرائض التيمم ، وهو ماشٍ على ما اختاره في الوضوء . وتقدم الكلام عليها في الوضوء .

فروع:

الأول: إذا بقي من محل الفرض شيء لم يصله التراب أمرّ يده عليه ما لم يفصل راحته ، فإن فصل راحته وكان قد بقي عليها غبار جاز أن يمسح بها ، وإن لم يبق عليها غبار احتاج إلى ضربة أخرى . فإن كان المتروك من الوجه مسحه ، وأعاد مسح يده ليحصل الترتيب . وإن تطاول الفصل بينهما وقلنا بوجوب الموالاة ؛ استأنف التيمم لتحصل الموالاة .

قوله (( وكفيه ) ): يجب مسح اليدين إلى الموضع الذي يقطع منه السارق . أومأ إليه الإمام أحمد وقال: قال الله تعالى: { والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما } [ المائدة:38 ] من أين تقطع يد السارق ؟ أليس من هاهنا ؟ وأشار إلى الموضع . وقد روينا عن ابن عباس نحو هذا .

فإن كان أقطع من موضع الرسغ ؛ سقط مسح اليدين . وإن كان من دونه ؛ مسح ما بقي .

وإن كان من المفصل فقال ابن عقيل: يمسح موضع القطع قال: ونص عليه أحمد ؛ لأن الرسغين في التيمم كالمرفقين في الوضوء ؛ فكما أنه إذا قطع من المرفقين في الوضوء غسل ما بقي ، كذلك هاهنا يمسح العظم الباقي . وقال القاضي: يسقط الفرض ؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت