فهرس الكتاب
محله الكف الذي يؤخذ في السرقة وقد ذهب ، لكن يستحب إمرار التراب عليه ، ومسح العظم الباقي مع بقاء اليد إنما كان ضرورة استيعاب الواجب ؛ لأن الواجب لا يتم إلا به ، فإذا زال الأصل سقط ما هو من ضرورته ؛ كمن سقط عنه غسل الوجه لا يجب عليه غسل جزء من الرأس .
الثاني: وإن أوصل التراب إلى محل الفرض بخرقة أو خشبة فقال القاضي: يجزئه ؛ لأن الله تعالى أمر بالمسح ولم يعين آلته . وقال ابن عقيل: فيه وجهان بناء على مسح الرأس بخرقة رطبة .
وإن مسح محل الفرض بيد واحدة ، أو ببعض يده: أجزأه ، وإن يممه غيره جاز كما لو وضأه ، وتعتبر النية في المتيمم دون الميمم ؛ لأنه الذي يتعلق به الإجزاء والمنع . وعليه أكثر علمائنا .
الثالث: لو نوى وصَمَدَ وجهه للريح ، فعمّ التراب جميع وجهه: لم يصح على الصحيح من المذهب . اختاره الموفق وابن عقيل ، وقدمه في الكافي ، وهو ظاهر كلام الخرقي .
وقيل: يصح . اختاره القاضي والمجد وغيرهما ، وقدمه في الرعاية الكبرى ، وأطلقهما في الشرح وغيره .
وقيل: إن مسح أجزأ وإلا فلا ، وجزم به في الفائق .
وصحح في المغني عدم الإجزاء إذا لم يمسح ، ومع المسح حكى احتمالين ، وأطلقهن في الفروع وغيره .
الرابع: لو سَفَت الريح غبارًا فمسح وجهه بما عليه: لم يصح . وإن فصله ثم رده إليه ، أو مسح بغير ما عليه: صح .
وذكر الأزجي: إن نقله من اليد إلى الوجه أو عكسه بنية: ففيه تردد .
قال: ( وتعيين النية بحدث أو غيره ) .
ش: يعني: يجب تعيين النية لما يتيمم له من الحدث الأصغر والجنابة والحيض والنجاسة . وإن كان التيمم عن جرح في عضو من أعضائه: نوى التيمم عن غسل