فهرس الكتاب
ذلك العضو ؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى ) ) [1] .
قال: ( فإن نوى أحدهما لم يجزئه عن الآخر ) .
ش: ظاهر كلامه: فإن نوى جميع ما عليه من حدث ونجاسة: جاز . هذا المذهب مطلقًا ، وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم ؛ لقوله عليه السلام: (( وإنما لامرئ ما نوى ) ) [2] .
ولأن فعله واحد ، أشبه ما لو كانت عليه أحداث توجب الوضوء أو الغسل فنواها .
وقال ابن عقيل: إن كان عليه حدث ونجاسة ، هل يكتفي بتيمم واحد ؟ ينبني على تداخل الطهارتين في الغسل .
فإن قلنا: لا يتداخلان ؛ فهنا أولى لكونهما من جنسين ، وإن قلنا يتداخلان هناك ؛ فالأشبه عندي لا يتداخلان هنا كالكفارات والحدود إذا كانت من جنسين . وأطلقهما ابن تميم .
وإن نوى أحدهما لم يجزئه عن الآخر .
اعلم أنه إذا كانت عليه أحداث ؛ فتارة تكون متنوعة عن أسباب أحد الحدثين ، وتارة لا تتنوع .
فإن تنوعت أسباب أحدهما ونوى بعضها بالتيمم ؛ فإن قلنا في الوضوء لا يجزئه عما لم ينوه فهنا بطريق الأولى . وإن قلنا يجزئ هناك أجزأ هنا على الصحيح صححه المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين ، وقدمه في الفائق والرعاية الكبرى في الحدث الأكبر .
وقيل: لا يجزئ هنا ، فلا يحصل له إلا ما نواه ولو قلنا يرتفع جميعها في الوضوء ؛ لأن التيمم مبيح والوضوء رافع . وهو ظاهر كلام المصنف هنا ، وجزم به في الحدث الأكبر في الرعاية الصغرى ، وأطلقهما في الفروع وابن تميم وابن عبيدان . وقيل: إن كانا
(1) ... سبق تخريجه ص: 314 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 314 .