فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 3562

جنابة وحيضًا أو نفاسًا: لم يجزئه . وصححه بعضهم .

فرعان:

أحدهما: لو تيمم للجنابة دون الحدث: أبيح له ما يباح للمحدث من قراءة القرآن واللبث في المسجد ، ولم يبح له الصلاة والطواف ومس المصحف ، وإن أحدث لم يؤثر ذلك في تيممه .

وإن تيمم للجنابة والحدث ، ثم أحدث: بطل تيممه للحدث ، وبقي تيمم الجنابة بحاله .

ولو تيممت بعد طهرها من حيضها لحدث الحيض ثم أجنبت: لم يحرم وطؤها على الصحيح من المذهب ، وصححه الموفق وغيره . وقال ابن عقيل: إن قلنا كل صلاة تحتاج إلى تيمم: احتاج كل وطء إلى تيمم يخصه .

الثاني: صفة التيمم: أن ينوي استباحة ما يتيمم له على الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير علمائنا . وقيل: يصح بنية رفع الحدث .

فعلى المذهب: يعتبر معه تعيين ما يتيمم له من الحدث على الصحيح من المذهب . وقيل: إن ظن فائتة فلم تكن أو بان غيرها: لم يصح . قال في الفروع: وظاهر كلام ابن الجوزي: إن نوى التيمم فقط صلى نفلًا . وقال أبو المعالي: إن نوى فرض التيمم أو فرض الطهارة: فوجهان .

قال: ( وإن نوى نفلًا أو أطلق ؛ لم يصل فرضًا ) .

ش: هذا المذهب ، وعليه جمهور علمائنا ، وقطع به كثير منهم . وهذا قول الشافعي ؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى ) ) [1] . وهذا ما نوى الفرض فلا يحصل له . وفارق طهارة الماء ؛ لأنها ترفع الحدث المانع من فعل الصلاة ، فيباح له جميع ما يمنعه الحدث . ولا تلزم استباحة النفل بنية الفرض ؛ لأن الفرض أعلى ما في الباب ، فنيته تضمنت ما دونه ، فإذا استباحه استباح ما دونه تبعًا .

(1) ... سبق تخريجه ص: 314 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت