فهرس الكتاب
وقال ابن حامد: إن نوى استباحة الصلاة وأطلق: جاز له فعل الفرض والنفل ، وخرجه المجد وغيره . وعنه: من نوى شيئًا فعل أعلى منه .
قال: ( وإن نواه ؛ صلى كل وقته فروضًا ونوافل ) .
ش: يعني: إذا نوى فرضًا فله فعله قطعًا ، وله الجمع بين الصلاتين وقضاء الفوائت به على الصحيح من المذهب ، وعليه الجمهور .
أما كون من نوى الفرض له فعله ؛ فلأنه منوي .
وأما كونه له الجمع بين الصلاتين ؛ فلأنهما في حكم صلاة واحدة .
وأما كونه له قضاء الفوائت ؛ فلأن تيممه باق إلى خروج الوقت ، ولم يوجد ما يبطله .
وأما كونه له التنفل كل الوقت ؛ فلأنه إذا جاز له قضاء الفوائت ، فلأن يجوز له التنفل بطريق الأولى ؛ لأن النفل أخف من ذلك .
فرعان:
أحدهما: إذا نوى الفرض استباح كل ما يباح بالتيمم من النفل قبل الفرض وبعده ، وقراءة القرآن ، ومس المصحف ، واللبث في المسجد . وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي .
وقال مالك: لا يتطوع قبل الفريضة بصلاة غير راتبة . وروي ذلك عن الإمام أحمد ؛ لأن النفل تبع للفرض فلا يتقدم المتبوع .
ولنا: أنه تطوع فأبيح له فعله إذا نوى الفرض ؛ كالسنن الراتبة وكما بعد الفرض .
وقوله (( تبع ) ): قلنا: إنما هو تبع في الاستباحة ، لا في الفعل كالسنن الراتبة وقراءة القرآن وغيرهما .
وإن نوى نافلة أبيح له قراءة القرآن ومس المصحف والطواف ؛ لأن النافلة آكد من ذلك كله ؛ لكون الطهارة مشترطة لها بالإجماع ، وفيما سواها خلاف ، فدخل في نيتها كدخول النافلة في الفريضة .
ولأن النافلة تشتمل على قراءة القرآن .