فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 3562

معهما ماء ، فتيمما صعيدًا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ، ولم يُعِدِ الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكرا له ذلك ، فقال للذي لم يعد: أصبت السُّنَّة وأجزأتك صلاتك . وقال للذي أعاد: لك الأجر مرَّتين )) [1] .

واحتج الإمام أحمد: بـ (( أن ابن عمر تيمم وهو يرى بيوت المدينة ، فصلى العصر ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد ) ) [2] .

ولأنه أدى فرضه كما أمر ، فلم تلزمه الإعادة كما لو وجده بعد الوقت .

ولأن عدم الماء عذر معتاد ، فإذا تيمم معه يجب أن يسقط فرض الصلاة كالمرض ، وكما لو وجده بعد الوقت .

وشمل كلام المصنف الفراغ منها في الوقت وبعد الوقت .

تنبيهان:

أحدهما: ظاهر كلام المصنف: أنه لو خرج الوقت وهو في الصلاة أنها تبطل .

قال الزركشي: ظاهر كلام الأصحاب: تبطل بخروج الوقت ولو كان في الصلاة . وصرح به في المغني والشرح والكافي ، وقدمه ابن عبيدان والرعاية وابن تميم .

وقيل: لا تبطل وإن كان الوقت شرطًا . وقاله ابن عقيل في التذكرة . وقيل: حكمه حكم من وجد الماء وهو في الصلاة ، وخرجه في المستوعب على رواية وجود الماء في الصلاة . وأطلقهن في الفروع .

قال ابن تميم: وكذا يخرج في المستحاضة إذا خرج الوقت وهي في الصلاة ، أو انقضت مدة المسح .

قال في الرعاية: وكذا الخلاف في المستحاضة إذا خرج الوقت وهي تصلي ، وانقطاع دم الاستحاضة فيها منوط [3] بشرطه ، وفراغ مدة المسح فيها ، وزوال الملبوس عن محله عمدًا قبل السلام فيها .

(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب في المتيمم يجد الماء بعد ما يصلي في الوقت 1/93ح338 .

(2) ... أخرجه الدارقطني في الطهارة ، باب في بيان الموضع الذي يجوز التيمم فيه 1/186-185/4-1 .

(3) ... زيادة من الإنصاف 1/295 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت