فهرس الكتاب
الثاني: محل الخلاف في هذه المسألة: إذا كان في غير صلاة الجمعة ، أما إذا خرج وقت الجمعة وهو فيها: لم يبطل . ذكره علماؤنا ، وجزم به في الفروع والزركشي وغيرهما فيعايا بها .
وظاهر كلامه أيضًا: يبطل التيمم لطواف وجنازة ونافلة بخروج الوقت ، كالفريضة على الصحيح من المذهب .
وعنه: إن تيمم لجنازة ثم جيء بأخرى ، فإن كان بينهما وقت يمكنه التيمم فيه: لم يصل عليها حتى يتيمم لها . قال القاضي: هذا للاستحباب . وقال ابن عقيل: للإيجاب ؛ لأن التيمم إذا تقدر بالوقت ، فوقت كل صلاة جنازة: قدر فعلها . وكذا قال الشيخ تقي الدين ؛ لأن الفعل المتواصل هنا كتواصل الوقت للمكتوبة . قال: وعلى قياسه ما ليس له وقت محدود ؛ كمس المصحف والطواف .
قال في الفروع: فعلى هذا النوافل المؤقتة كالوتر ، والسنن الراتبة والكسوف يبطل التيمم لها بخروج وقت تلك النافلة ، والنوافل المطلقة يحتمل أن يعتبر فيها تواصل الفعل كالجنازة ، ويحتمل أن يمتد وقتها إلى وقت النهي عن تلك النافلة .
قوله (( ويبطل بخروج الوقت ) ): لأن التيمم مبيح لا رافع وهو صحيح ، وهو المذهب ، نص عليه وعليه علماؤنا . قال الزركشي: وهو المختار للإمام والأصحاب .
وقال أبو الخطاب في الانتصار: يرفعه رفعًا مؤقتًا بالوقت على رواية . وعنه: أنه رافع فيصلي به إلى حدثه . اختارها أبو محمد ابن [1] الجوزي وأبو العباس وابن رزين وصاحب الفائق ، فيرفع الحدث إلى القدرة على الماء ، ويتيمم لفرض ونفل قبل وقته ، ونفل غير معين لا سبب له وقت نهي .
وقال الشيخ تقي الدين أيضًا في الفتاوى المصرية: التيمم لوقت كل صلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى أعدل الأقوال .
وعلى المذهب: لا يصح ذلك كما تقدم . وعلى المذهب: يتيمم للفائتة إذا أراد فعلها . ذكره أبو المعالي والأزجي . وقال في الفروع: وظاهر كلام جماعة: إذا
(1) ... زيادة من الإنصاف 1/296 .