فهرس الكتاب
ذكرها ، قال: وهو أولى .
ويتيمم للكسوف عند وجوده ، والاستسقاء إذا اجتمعوا ، وللجنازة إذا غسل الميت [ أو يمم ] [1] لعدم الماء فيعايا بها ؛ فيقال: شخص لا يصح تيممه حتى يتيمم غيره .
وقال في الرعاية: ووقت التيمم لصلاة الجنازة إذا طهر الميت . وقيل: بل إنجاز غسله . ووقته لصلاة العيد ارتفاع الشمس .
قال الزركشي: وقت المنذورة كل وقت على المذهب . ووقت جميع التطوعات وقت جواز فعلها . وقال في الرعاية: وعنه: يصلي به ما لم يحدث . وقيل: أو يجد الماء . وظاهر هذا مشكل ؛ فإنه يقتضي أنه على النص يصلي وإن وجد الماء ، وهو خلاف الإجماع .
قال: ( ومن تيمم ثم خلع الممسوح ؛ أبطله ) .
ش: هذا المذهب المنصوص عن الإمام أحمد في رواية عبدالله وحنبل ؛ فنص في رواية عبدالله على الخفين ، وفي رواية حنبل على العمامة والخفين ؛ لأنه معنى يبطل الوضوء ، فأبطل التيمم كسائر النواقض وأولى ؛ لأن التيمم أضعف من الوضوء ، وهو وإن اختص بعضوين صورة ، فإنه متعلق بالأربعة حكمًا .
فإذا كان عليه حائل يمسح عليه ؛ قدرنا مسحه عليه حكمًا ، فيبطل بذلك المقدر عليه بالخلع ، ولهذا لو خلع أحد الخفين: بطلت الطهارة في الأخرى وإن لم يتعلق مسح أحدهما بالآخر إلا من حيث الحكم . وهذا من المفردات . واختار الموفق والشارح وصاحب الفائق والشيخ تقي الدين: أن تيممه لا يبطل بذلك ، وقدمه الناظم . ورده المجد وغيره .
قال: ( ومن وجد ما يكفي بعض طهره ؛ تيمم بعد استعماله ) .
ش: هذا المذهب مطلقًا في الجنب والحدث الأصغر ؛ لقوله تعالى: { فلم تجدوا ماء فتيمموا } [ المائدة:6 ] ، وخبر أبي ذر شرط في التيمم عدم الماء ، وقول النبي صلي الله عليه وسلم: (( إذا
(1) ... زيادة من الإنصاف 1/297 . ...