فهرس الكتاب
أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم )) [1] رواه البخاري .
ولأنه وجد ما يمكنه استعماله في بعض جسده ، أشبه ما لو كان أكثر جسده صحيحًا وباقيه جريحًا .
ولأنه قدر على بعض الشرط ، فلزمه كالسترة وإزالة النجاسة . ويجب عليه استعمال الماء قبل التيمم ليتحقق العدم .
أما الجنب فيلزمه [2] استعماله ، وعليه علماؤنا ، وقطع به أكثرهم . قال القاضي في روايته: لا خلاف فيه في المذهب .
قال في التلخيص: يلزمه في الجنابة رواية واحدة . وظاهر كلام المصنف: أن تيممه يكون بعد استعمال الماء ، وهو المذهب وعليه علماؤنا .
وقال ابن الجوزي: فإن تيمم قبل استعمال الماء في الجنابة: جاز . وقال هو وغيره: يستعمله في أعضاء الوضوء وينوي به رفع الحدثين ، وأما الحدث الأصغر فيلزمه [3] استعماله قبل التيمم أيضًا ، وهو أحد الوجهين ، وعليه الجمهور ، وجزم به غير واحد من علمائنا ، واختاره وصححه في التصحيح والمغني والشرح والفروع وشرح المجد وغيرهم ، وقدمه في المحرر وغيره .
قال الزركشي: هذا أشهر الوجهين ، واختاره القاضي وغيره .
والوجه الثاني: لا يلزمه استعماله . اختاره أبو بكر وابن أبي موسى ، وقدمه في الرعاية الصغرى .
تنبيه: قال بعضهم: أصل الوجهين اختلاف الروايتين في الموالاة . نقله ابن تميم وغيره .
وقال المجد: يلزمه استعماله ، وإن قلنا تجب الموالاة فهو كالجنب ، وصححه ابن تميم وصاحب مجمع البحرين ، وردّوا الأول بأصول كثيرة . وقيل: هذا ينبني على جواز تفريق النية على أعضاء الوضوء . واختاره في الرعاية الكبرى ، فهذه ثلاث طرق .
(1) ... سبق تخريجه ص: 230 .
(2) ... في الأصل: يلزمه.
(3) ... في الأصل: يلزمه.