فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 3562

أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم )) [1] رواه البخاري .

ولأنه وجد ما يمكنه استعماله في بعض جسده ، أشبه ما لو كان أكثر جسده صحيحًا وباقيه جريحًا .

ولأنه قدر على بعض الشرط ، فلزمه كالسترة وإزالة النجاسة . ويجب عليه استعمال الماء قبل التيمم ليتحقق العدم .

أما الجنب فيلزمه [2] استعماله ، وعليه علماؤنا ، وقطع به أكثرهم . قال القاضي في روايته: لا خلاف فيه في المذهب .

قال في التلخيص: يلزمه في الجنابة رواية واحدة . وظاهر كلام المصنف: أن تيممه يكون بعد استعمال الماء ، وهو المذهب وعليه علماؤنا .

وقال ابن الجوزي: فإن تيمم قبل استعمال الماء في الجنابة: جاز . وقال هو وغيره: يستعمله في أعضاء الوضوء وينوي به رفع الحدثين ، وأما الحدث الأصغر فيلزمه [3] استعماله قبل التيمم أيضًا ، وهو أحد الوجهين ، وعليه الجمهور ، وجزم به غير واحد من علمائنا ، واختاره وصححه في التصحيح والمغني والشرح والفروع وشرح المجد وغيرهم ، وقدمه في المحرر وغيره .

قال الزركشي: هذا أشهر الوجهين ، واختاره القاضي وغيره .

والوجه الثاني: لا يلزمه استعماله . اختاره أبو بكر وابن أبي موسى ، وقدمه في الرعاية الصغرى .

تنبيه: قال بعضهم: أصل الوجهين اختلاف الروايتين في الموالاة . نقله ابن تميم وغيره .

وقال المجد: يلزمه استعماله ، وإن قلنا تجب الموالاة فهو كالجنب ، وصححه ابن تميم وصاحب مجمع البحرين ، وردّوا الأول بأصول كثيرة . وقيل: هذا ينبني على جواز تفريق النية على أعضاء الوضوء . واختاره في الرعاية الكبرى ، فهذه ثلاث طرق .

(1) ... سبق تخريجه ص: 230 .

(2) ... في الأصل: يلزمه.

(3) ... في الأصل: يلزمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت