فهرس الكتاب
وقال في القواعد في القاعدة الثالثة والأربعين بعد المائة: على القول بأنه من مسح على الخف ثم خلعه يجزئه غسل قدميه: لو وجد الماء في هذه المسألة بعد تيممه ؛ لم يلزمه إلا غسل باقي الأعضاء .
فروع:
الأول: إذا قلنا لا يلزمه استعماله ؛ فلا يلزمه إراقته على الصحيح من المذهب فيعايا بها ، وسواء كان في الحدث الأكبر أو الأصغر . وحكى ابن الزاغوني في الواضح في إراقته قبل تيممه روايتين .
الفرع الثاني: لو كان على بدنه نجاسة وهو محدث ، والماء يكفي أحدهما: غسل النجاسة وتيمم للحدث . نص عليه وقاله علماؤنا .
قال المجد: ولا يصح تيممه إلا بعد غسل النجاسة بالماء تحققًا لشروطه . ولو كانت النجاسة في ثوبه فكذلك في أصح الروايتين .
الفرع الثالث: قال في الرعاية: لو وجد ترابًا لا يكفيه للتيمم فقلت: يستعمله من لزمه استعمال الماء القليل ، ثم يصلي ، ثم يعيد الصلاة إن وجد ما يكفيه من ماء أو تراب . وإن تيمم في وجهه ، ثم وجد ماء طهورًا يكفي بعض بدنه: بطل تيممه . وقلت: إن وجب استعماله بطل وإلا فلا .
قال: ( ومن جرح ؛ تيمم له وغسل الباقي ) .
ش: هذا الصحيح من المذهب ، وعليه علماؤنا ، وقدمه في الفروع وغيره وأنه يكفيه التيمم للجرح إن لم يمكن مسح الجرح بالماء .
وقيل: يمسح الجرح بالتراب أيضًا . قاله القاضي في مقنعه . قال ابن تميم وابن عبيدان: فيه نظر . وقال ابن حامد: لو سافر لمعصية فأصابه جرح ، وخاف التلف بغسله: لم يبح له التيمم .
وأما إذا أمكنه مسحه بالماء فظاهر كلام المصنف: أنه يكفيه التيمم وحده ، وهو ظاهر كلام جماعة كثيرة ، وهو إحدى الروايات ، واختاره القاضي ، وقدمه في الشرح وغيره وقال: هو اختيار الخرقي . وعنه: يجزئه المسح فقط . وهو الصحيح من المذهب