ولأنها تقضي حق الله تعالى وحق زوجها في إباحة وطئها .
والثاني: الجنب أحق ، قدمه في الرعايتين وغيرهما إذا كان رجلًا ؛ لأنه يصلح إمامًا لها ولا تصلح لإمامته ؛ [ لأن غسل الجنب ثبت بنص القرآن ] .
ومنها: من عليه نجاسة أحق من الميت والحائض والجنب على الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به في المغني والمحرر والشرح وغيرهم ، وقدمه في الفروع وغيره .
وقيل: الميت أولى أيضًا . اختاره المجد وحفيده . قال في مجمع البحرين: هذا أظهر ، وجزم به في المنور والمنتخب ، وأطلقهما ابن تميم والتلخيص .
قال في الرعاية الكبرى: ونَجِسُ البدن غير قُبل ودبر ، وقيل: وغير ثوب يستره أولى منهم ومن الميت إذًا ، وإلا فالميت أولى . وقيل: الميت أولى منه مطلقًا ومن غيره .
ومنها: قال في الفروع: يقدم جُنب على محدث . وقيل: سواء . وقيل: المحدث إلا أن يكفي من تطهر به منهما ، وإن كفاه فقط قدم . وقيل: الجنب .
وقال ابن تميم: فإن اجتمع محدث وجنب ، ووجد ما يكفي كل واحد ولا يفضل منه شيء ، أو لا يكفي واحدًا منهما: فالجنب أولى . فإن كان يكفي أحدهما ويفضل منه ما لا يكفي الآخر: فالجنب أولى في وجه ، وقدمه ابن عبيدان . وفي آخر: المحدث أولى ، قدمه في الرعاية . وفي ثالث: هما سواء يقرع بينهما أو يعطيه الباذل لمن شاء منهما [1] ، وأطلقهن في المغني والشرح والقواعد الفقهية .
وإن كان يكفي الجنب ويفضل عن المحدث: فالجنب أولى . وإن كان يكفي المحدث وحده: فهو أولى .
وقال في الرعاية: ومن كفاه وحده ممن تقدم ومن المحدث حدثًا أصغر: فهو أولى . وإن لم يكف أحدهم ؛ فالجنب ونحوه أولى من المحدث . وقيل: عكسه . وقيل: هما سواء فبالقرعة . وقيل: أو بالتخيير [2] من باذله . وإن كفى الجنب أو نحوه وفضل من المحدث شيء ؛ فوجهان . وإن كان يفضل من كل واحد ما لا يكفي الآخر: قدم
(1) ... في الأصل: منهن ، وما أثبتناه من الإنصاف 1/307.
(2) ... في الأصل: التخيير. وما أثبتناه من الإنصاف ، الموضع السابق.