فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 3562

الصحيح من المذهب ، وعليه علماؤنا . لكن إن فضل منه عن حاجته استحب له بذله . وذكر العلامة ابن القيم في الهدي أنه لا يمنع أن يؤثر بالماء من يتوضأ به ويتيمم هو . وأما إذا كان الماء للولد فهل له أن يؤثر أحد أبويه ويتيمم ؟ فيه وجهان ، وأطلقهما في التلخيص والرعاية وابن تميم والفروع والفائق ، وقدم ابن عبيدان عدم الجواز .

قال في المغني والشرح: إن كان الماء لأحدهم فهو أحق به ولا يجوز بذله لغيره . وقال في مجمع البحرين: وإن كان الماء ملكًا لأحدهم تعيّن . وقال في الكافي: ولا يجوز أن يؤثر به أحدأ وأطلق . وقال: فإن آثر به وتيمم ؛ لم يصح تيممه مع وجوده لذلك ، وإن استعمله الآخر فحكم المؤثر به حكم من أراق الماء على ما تقدم بعد قوله: فإن دل عليه قريبًا .

وأما إذا كان الماء للميت غسل به ، فإن فضل منه فضلة فهو لورثته . فإن لم يكن الوارث حاضرًا فللحي أخذه للطهارة بثمنه في موضعه على الصحيح . قدمه في المغني والشرح والرعاية والحواشي وغيرهم . وقيل: ليس له ذلك وأطلقهما ابن تميم .

ومنها: لو اجتمع حي وميت لا ثوب لهما ، وحضر وقت الصلاة ، فبذل ثوب لأولاهم به: صلى فيه الحي ثم كفن فيه الميت في وجه ، وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع ذكره في سترة العورة .

وفي وجه آخر: يقدم الميت على صلاة الحي فيه . وأطلقهما ابن تميم وقال: ويحتمل أن يكون الحي أولى به مطلقًا . قال في الرعاية: وهو بعيد .

ومنها: لو احتاج حي لكفن ميت لبرد ونحوه ، زاد المجد وغيره: إن خشي التلف فالصحيح من المذهب: أنه يقدم على الميت .

قال في الفروع: ويقدم في الأصح من احتاج كفن ميت لبرد ونحوه . وقيل: لا يقدم .

وقال ابن عقيل وابن الجوزي: يصلي عليه عادم السترة في إحدى لفافتيه .

قال في الفروع: والأشهر عريانًا كلفافة واحدة يقدم الميت بها ، ذكره في الكفن .

وقال في الفصول: إن كانت السترة للميت ؛ احتمل أن يقدم الحي . واقتصر عليه . ذكره في الجنائز نقله في الفروع في الأطعمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت