الأرض: أنه يجب غسلها سبعًا إحداهن بالتراب . نص الإمام أحمد على نجاسة سؤر الكلب ، وأنه يغسل سبعًا إحداهن بالتراب في رواية الجماعة صالح والمرَوُّذي وابن منصور وأبي داود ومهنا ، وكذلك الخنزير . وبهذا قال الشافعي ، وكذا قال إسحاق وأبو عبيد وأبو ثور: أن ولوغ الكلب نجس ويجب غسله سبعًا واحدة بتراب . وكذلك جميع أجزائهما نجس . وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به أكثرهم .
وقيل: يغسل ولوغه فقط تعبدًا وفاقًا لمالك . فظاهر هذا القول: أنهما طاهران ولكن يغسل الولوغ تعبدًا .
وعنه: طهارة الشعر . اختاره أبو بكر عبدالعزيز والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق . قال ابن تميم: فيخرج ذلك في كل حيوان نجس .
وعنه: سؤرهما طاهر . ذكرها القاضي في شرحه ، نقله ابن تميم وابن حمدان .
ودليل الأول على وجوب السبع: ما روى أبو هريرة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا ) ) [1] متفق عليه .
ولمسلم: (( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ) ) [2] .
ولمسلم: (( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليُرقْه ، ثم ليغسله سبع مِرَار أولاهن بالتراب ) ) [3] ، والأمر بالإراقة دليل النجاسة ، وكذلك جعله للغسل تطهيرًا ؛ لأن التطهير في غير الأبدان لا يعهد في الشرع إلا عن نجاسة ، وقد ثبت بذلك نجاسة فمه مع كونه أشرف أعضائه ، فسائرها أولى .
وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالبطحاء ) ) [4] رواه الدارقطني .
وإذا ثبت العدد في نجاسة الكلب مع كثرة البلوى بنجاسته لإباحة اقتنائه والانتفاع
(1) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب الماء الذي يُغسل به شعر الإنسان 1/75ح170 . ومسلم في الطهارة ، باب حكم ولوغ الكلب 1/243ح279 .
(2) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق .
(3) ... أخرجه مسلم في الطهارة ، باب حكم ولوغ الكلب 1/234ح279 .
(4) ... أخرجه الدارقطني في الطهارة ، باب ولوغ الكلب في الإناء 1/65ح12 .