فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 3562

به في الجملة ، وعدم ورود القرآن بتحريمه ؛ فالخنزير الذي يندر التنجيس منه لتحريم اقتنائه وورود القرآن بتحريمه وكونه رجسًا: أولى .

قوله (( على غير الأرض وما يتصل بها ) ): يأتي إن شاء الله تعالى الكلام عليه في آخر الفصل [1] .

قوله (( بما ذكر ) ): يعني بذلك الماء الطهور الذي تقدم في كتاب الطهارة ، وأن غير الماء الطهور لا يجوز إزالتها به ولا بمائع . هذا المذهب مطلقًا ، وعليه معظم علمائنا وقطع به كثير منهم .

قال القاضي: قال أصحابنا: لا يجوز إزالة النجاسة بمائع غير الماء ، وأومأ إليه في رواية صالح وعبدالله ، وبه قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن وزفر .

وعنه: ما يدل على أنها تزال بكل طاهر مزيل كالخل ونحوه . اختاره ابن عقيل والشيخ تقي الدين وصاحب الفائق ، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف .

وقيل: تزال بغير الماء للحاجة ، اختاره المجد . قال حفيده: وهو أشبه بنصوص الإمام أحمد ، نقله ابن خطيب السلامية في تعليقه .

وقيل: تزال بماء طاهر غير مطهر ، وهو رواية عند الزركشي وغيره .

وقيل: لا تزول إلا بماء طهور مباح ، وهو من المفردات . والدليل على القول الرواية المنصورة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لأسماء في دم الحيض: (( حُتِّيه ثم اقرُصيه بالماء ) ) [2] . (( وأمر أن يصب على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء ) ) [3] ، وقال في آنية المجوس: (( إن لم تجدوا غيرها فارْحَضُوها بالماء ) ) [4] . وهذه كلها أوامر تقتضي الوجوب .

ولأنه مائع لا يرفع الحدث ، فلا يرفع الخبث كالمرق والأدهان . أو نقول: طهارة

(1) ... ص: 398.

(2) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها1/99ح361 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في غسل دم الحيض من الثوب 1/254ح138 . والنسائي في الطهارة ، باب دم الحيض يصيب الثوب 1/155ح293 .

(3) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب يهريق الماء على البول 1/89ح219 . ومسلم في الطهارة ، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد 1/236ح284 .

(4) ... أخرجه أبو داود في الأطعمة ، باب الأكل في آنية أهل الكتاب 3/363ح3839 . والترمذي في الأطعمة ، باب ما جاء في الأكل في آنية الكفار 4/255ح1797 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت