فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 3562

إذا طال مكثه في الأواني .

قوله (( سبعًا ) ): هذا الصحيح من المذهب ، نص عليه وعليه علماؤنا . وعنه: ثمانيًا .

قوله (( واحدة بتراب ) ): الصحيح من المذهب اشتراط التراب في غسل نجاستهما مطلقًا ، وعليه جماهير علمائنا .

فرع: وله استعمال التراب في أي غسلة شاء إذا أتى عليه من الماء ما يزيله ليحصل المقصود منه ؛ لأن في لفظ: (( إحداهن بالتراب ) ) [1] ، وفي آخر: (( أولاهن بالتراب ) ) [2] ، وفي آخر: (( السابعة بالتراب ) ) [3] .

وإنما يعتبر التراب في محل لا يضره ، فإن كان يضره وينقص ماليته ففيه وجهان لنا وللشافعية:

أحدهما: يعتبر أيضًا ؛ لأن التنازع وقف الطهارة عليه وعلى الماء ، ثم الماء لا يطهر المحل بدونه وإن تضرر به ، فكذلك التراب .

والثاني: وهو الأظهر قاله في شرح الهداية: لا يعتبر دفعًا للضرر ، كما يسقط الحت والقرص في محل لا يحتملهما .

ولأن الشارع إنما نص على التراب في الإناء ، وهو مما لا يتضرر به ، فألحقنا به ما في معناه دون ما خالفه وباينه .

قال في المغني: والمستحب أن يجعل التراب في الغسلة الأولى لموافقة الخبر ، وليأتي الماء عليه بعده فينظفه .

وقال في الرعاية: وعنه: بل في الأخيرة . وعنه: يكون في الأخيرة إن غسله ثمانيًا . نص عليه . وعنه: بل يجعله حيث شاء . وقد تقدم وجه ذلك .

قال: ( يجزئ عنه أشنان ونحوه ) .

ش: يعني إذا جعل مكان التراب في غسل نجاسة الكلب والخنزير غيره من الأشنان والصابون والنخالة: يجزئه . وهذا أحد الوجهين وهو المذهب ، اختاره ابن عبدوس في

(1) ... أخرجه النسائي في المياه ، باب تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه 1/177ح337 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 380 .

(3) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب الوضوء بسؤر الكلب 1/19ح73 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت