تذكرته .
قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة: هذا أقوى الوجوه . وصححه في التصحيح والمجد في شرحه وتصحيح المحرر ؛ لأن هذه الأشياء أبلغ من التراب في الإزالة ، فنصه على التراب تنبيه عليها .
ولأنه جامد أمر به في إزالة النجاسة فألحق به ما يماثله كالحجر في الاستجمار .
والثاني: لا يجزئه ؛ لأنه طهارة أمر فيها بالتراب ، فلم يقم غيره مقامه كالتيمم .
ولأن الأمر به تعبد ، فلا يقاس عليه غيره .
وقال ابن حامد: إنما يجوز العدول إلى غير التراب عند عدمه أو فساد المحل المغسول به ، فأما مع وجوده وعدم الضرر فلا . فإن جعل مكانه غسلة ثامنة فقال بعض علمائنا: فيه وجهان .
والصحيح: أنها لا تقوم مقام التراب ؛ لأنه إن كان القصد به تقوية الماء في الإزالة فذلك لا يحصل من الثامنة .
فروع:
منها: لا يكفي ذر التراب على المحل ، بل لا بد من مائع يوصله إليه . ذكره أبو المعالي وصاحب التلخيص ، وقدمه في الفروع .
وقال في الفروع: ويحتمل أن يكفي ذره ويتبعه الماء . وهو ظاهر كلام جماعة ، وهو أظهر .
ومنها: بغير استيعاب محل الولوغ بالتراب . قاله أبو الخطاب . وقيل: يكفي مسمى التراب مطلقًا ، قاله ابن الزاغوني . وقيل: مسماه فيما يضر دون غيره . وقيل: يكفي منه ما يغير الماء ، قاله ابن عقيل ، وأطلقهن في الفروع .
ومنها: يشترط في التراب: أن يكون طهورًا على الصحيح من المذهب . وقيل: يجزئ بالطاهر أيضًا ، وهو ظاهر ما في التلخيص .
قال: ( ويغسل سائرها ثلاثًا ، عدا محل الاستجمار فإنه يكاثر بالماء ) .
ش: يعني: يجب غسل نجاسة غير كلب وخنزير ثلاثًا ، وهذا إحدى الروايات .