الثوب مرة )) [1] . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
لأنه تطهير فلم يفتقر إلى عدد كتطهير المحدث ، ونضح بول الغلام .
قوله (( عدا محل الاستجمار فإنه يكاثر بالماء ) )يعني: لا يشترط في محل الاستجمار عدد ، وإنما الواجب المكاثرة بالماء حتى تزول العين الحادثة . وهذا اختيار الموفق في المغني ؛ أنه لا يجب العدد فيه اعتمادًا على أنه لا يصح عن النبي صلي الله عليه وسلم في ذلك عدد لا من فعله ولا قوله ، وتمسكًا بإطلاق الإمام أحمد في رواية أبي داود ، وقد سئل عن حد الاستنجاء بالماء فقال: ينقي . انتهى .
ويؤيد هذا أنه لا يشترط له تراب ، كما نص عليه الإمام أحمد فقال: يجزئه الماء وحده . وقطع به الموفق وابن تميم وغيرهما .
تنبيهان:
أحدهما: ظاهر كلام المصنف: عدم اشتراط التراب ، على اختياره أن نجاسة غير الكلب والخنزير يغسل ثلاثًا . وهو المذهب وعليه الجمهور .
وفيه وجه آخر: أن حكم التراب في الغسل ثلاثًا حكمه في الغسل سبعًا . وأطلقهما في التلخيص والبلغة وابن تميم والرعاية الكبرى ، وصرح بأن الخلاف حيث قلنا بالعدد .
الثاني: محل الخلاف في التراب إنما هو في غير محل السبيلين ، فأما محل السبيلين فلا يشترط فيه تراب قولًا واحدًا عند الجمهور . ونص عليه .
وحكي عن الحلواني: أنه أوجب التراب في محل الاستنجاء أيضًا ، وصرح بوجوبه في الفائق عنه .
فروع:
منها: حيث قلنا يغسل ثلاثًا ؛ فلو غسل سبعًا لم تزل طهورية ما بعد الغسلة الثالثة على الصحيح من المذهب .
قال ابن عقيل: وجهًا واحدًا . وقيل: تزول طهوريته . ذكره القاضي فيعايا بها على
(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب الغسل من الجنابة 1/65-64/247 . وأحمد 2/109ح5850.