هذا القول .
ومنها: قال في الفروع: يحسب العدد في إزالة النجاسة العينية قبل زوالها في ظاهر كلامهم . وظاهر كلام صاحب المحرر: لا يحسب إلا بعد زوالها .
ومنها: يغسل ما نجس ببعض الغسلات بعدد ما بقي بعد تلك الغسلة على الصحيح من المذهب . وقيل: بعدد ما بقي مع تلك الغسلة . وقيل: يغسل سبعًا إن شرطنا السبع في أصله . واختاره ابن حامد وهو ظاهر كلام الخرقي ، وأطلق الأول والأخير ابن عبيدان .
فعلى القولين الأولين ؛ يغسل بتراب إن لم يكن غسل به واشترطناه . وعلى الثالث ؛ يغسل بتراب أيضًا إن اشترطناه في أصله .
ومنها: إذا أصابت النجاسة الأجسام الصقيلة كالمرآة ونحوها: وجب غسله ولم يطهر إلا بالغسل ؛ لأنه محل لا يتكرر فيه النجاسة ، فلم يجز فيه المسح كالأواني .
ومنها: غسل النجاسة يختلف باختلاف محلها ، فإن كان جسمًا لا يتشرب النجاسة كالآنية: فغسله بإمرار الماء عليه كل مرة غسلة ، سواء كان بفعل الآدمي أو لا ؛ مثل: أن ينزل عليه ماء المطر أو يجري عليه الماء ، فكل جرية تمر عليه غسلة ؛ لأن القصد غير معتبر ، أشبه ما لو صبه آدمي بغير قصد . فإن وقع في ماء راكد قليل: نجسه ولم يطهر . وإن كان كثيرًا اعتبر بوضعه فيه ومرور الماء على أجزائه غسلة .
وإن حركه في الماء بحيث تمر عليه أجزاء غير التي كانت ملاقية له: احتسب بذلك غسلة ثانية ؛ كما لو مرت عليه جريات من الماء الجاري .
وإن كان المغسول إناء فطرح فيه الماء: لم يحتسب به غسلة حتى يفرغه منه ؛ لأنه العادة في غسله . فإن كان الإناء يسع قلتين فصاعدًا فمُلئ: احتمل أن إدارة الماء فيه تجري مجرى الغسلات ؛ لأن أجزاءه تمر عليها جريات من الماء غير التي كانت ملاقية لها ، أشبه ما لو مرت عليه جريات من الماء الجاري .وقال ابن عقيل: لا يكون غسلة إلا بتفريغه أيضًا .
وإن كان المغسول جسمًا يدخل فيه أجزاء النجاسة كالثوب: لم يحتسب برفعه من الماء غسلة حتى يعصره ، وعصر كل شيء بحسبه ، فإن كان بساطًا ثقيلًا أو نحوه