فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 3562

بالعدد . وقيل: يضر بقاؤهما أو أحدهما . وقال بعض علمائنا: يعفى عن اللون دون الريح ؛ لأن قطع أثره يشق .

فعلى المذهب يطهر مع بقائهما أو بقاء أحدهما على الصحيح من المذهب .

وقال جماعة: يعفى عنه . منهم القاضي في شرحه . وقيل: في زوال لونها فقط وجهان [1] . ويضر بقاء الطعم على الصحيح من المذهب . وقيل: لا يضر .

ومنها: لو لم تزل النجاسة إلا بملح أو غيره مع الماء: لم يجب في ظاهر كلامهم . قاله في الفروع . قال: ويتوجه احتمال يجب . ويحتمله كلام الإمام أحمد ، [ وذكره ابن الزاغوني في التراب ] [2] تقوية للماء .

ومنها: إذا أصاب المحل نجاسات متساوية في الحكم ؛ فهي كنجاسة واحدة . وإن كان بعضها أغلظ كالولوغ مع غيره ؛ فالحكم لأغلظها ، ويدخل فيه ما دونه .

ولو غسل الإناء دون السبع ، ثم ولغ فيه مرة أخرى فغسله سبعًا: أجزأ ؛ لأنه إذا أجزأ عما يماثل ، فعما دونه أولى .

قال: ( ولا تُطهّر نار ولا شمس ولا استحالة غير الخمرة ) .

ش: هذا المذهب بلا ريب ، وعليه جماهير علمائنا ، وبهذا قال زفر ومالك والشافعي . فلو أحرق السرجين النجس فصار رمادًا ، أو وقع كلب في ملاحة فصار ملحًا: لم يطهر كالدم إذا استحال قيحًا أو صديدًا .

و (( لأن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن أكل الجلالة ) ) [3] لأكلها النجاسة [4] . فلو كانت النجاسة تطهر بالاستحالة ؛ لم يؤثر أكلها النجاسة ؛ لأنها تستحيل .

ولأن التطهير طريقه الشرع ، ولم يرد الشرع بأن النار تطهر .

ولأنها عين نجسة استحالت بالنار ، فلم تطهر كالدبس النجس إذا عقد ناطفًا .

(1) ... في الأصل: فوجهان. وما أثبتناه من الإنصاف 1/317.

(2) في الأصل: وذكر ابن الزاغوني في الثوب. وما أثبتناه من الإنصاف ، الموضع السابق.

(3) ... أخرجه أبو داود في الأطعمة ، باب النهي عن أكل الجلالة وألبانها 3/351ح3785 . والجلالة ، قال ابن الأثير: الجلالة من الحيوان: التي تأكل العذرة ، والجلة: البعر ، فوضع موضع العذرة يقال: جلت الدابة الجلة ، واجتلتها ، فهي جالة وجلالة: إذا التقطته. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 1/288.

(4) ... زيادة على الأصل. وانظر المبدع 1/240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت