الحفاير ومصارف الغسالات يمكن ، فلا تعظم المشقة فيها بالعدد .
قال: ( ويطهر بول الغلام الذي لم يأكل الطعام بنضحه ، لا أنثى وخنثى ) .
ش: هذا بلا نزاع عندنا .
وظاهر كلام المصنف: أنه نجس . وهو المذهب وعليه علماؤنا . وقطع ابن رزين في شرحه: أن بوله طاهر . ويحتمله كلام الخرقي ، واختاره أبو إسحاق بن شاقلا لكن قال: يعيد الصلاة فيعايا بها . وذهب داود إلى طهارته ، وهو وجه لما حكاه غير واحد ؛ لأن النص ورد فيه بالنضح وهو لا يزيله ، وبالنضح في بول الغلام بشرطه . قاله [1] عطاء والحسن والشافعي وإسحاق .
وقال أبو حنيفة ومالك والنخعي والثوري: لا يجزئ فيه إلا الغسل ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( تنزهوا من البول ) ) [2] .
ولأنه بول نجس ، فلم يطهر بالنضح كبول الجارية والرجل .
وذهب الأوزاعي ومالك فيما رواه عنه الوليد بن مسلم: إلى أن ينضح بول الغلام والجارية ما لم يأكلا الطعام دفعًا للمشقة ؛ لعموم بلوى الأمهات والمربيات به .
ولنا: السنة الصحيحة المستفيضة ؛ روت أم قيس بنت محصن الأسدية: (( أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فبال على ثوبه ، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله ) ) [3] متفق عليه .
وعن عائشة قالت: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم يؤتى بالصبيان فيبرّك عليهم ويحنكهم ، فأتي بصبي فبال عليه ، فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله ) ) [4] متفق عليه أيضًا ولفظه لمسلم .
وعن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( بول الغلام الرضيع ينضح ،
(1) ... في الأصل: قال.
(2) ... سبق تخريجه ص: 205 .
(3) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب بول الصبيان 1/90ح221 . ومسلم في الطهارة ، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله 1/238ح287 .
(4) ... أخرجه البخاري في الدعوات ، باب الدعاء للصبيان بالبركة ومسح رؤوسهم 5/2338ح5994 . ومسلم في الطهارة ، باب حكم بول الطفل الرضيع وكيفية غسله 1/237ح286 .