في غسله ، ولما ثقل بول الجارية في ذاته ثقل في غسله .
قول المصنف: (( لم يأكل الطعام ) )يعني: بشهوة .
قوله (( بنضحه ) ): قال في شرح الهداية: إذا ثبت هذا فمعنى النضح: أن تغرقه بالماء وإن لم ينزل عنه .
قوله (( لا أنثى وخنثى ) ): لأن الرخصة إنما وردت في الغلام ولم ترد في غيره ، فبقي على الأصل وهو الغسل .
قال: ( وإذا تنجس أسفل خف أو حذاء فطهورهما التراب ) .
ش: يعني: يجزئ دلكهما بالأرض عن الغسل ، وهذا إحدى الروايات عن إمامنا .
قال في الفروع: وهي أظهر . وقال: اختارها جماعة . انتهى .
ومن الجماعة: الموفق والمجد والشيخ تقي الدين وابن عبدوس في تذكرته ، وجزم به في المنور والمنتخب والتسهيل ، وقدمه في الشرح وغيره . وهذا قول الأوزاعي ؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم: (( إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب ) ) [1] .
وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر ؛ فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما ) ) [2] . روى هذه الأحاديث أبو داود .
ولأن النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون في نعالهم .
والظاهر: أن النعل لا تخلو من نجاسة تصيبها ، فلو لم يجز دلكها لم تصح الصلاة فيها .
والثانية: يجب الغسل قياسًا على الثوب والرجل وغيرهما ، وهذا المذهب وعليه الجمهور .
قال في الفروع: نقله واختاره الأكثر ، وقدمه في الهداية والمحرر وغيرهما ، وهو قول الشافعي ومحمد بن الحسن .
(1) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب في الأذى يصيب النعل 1/105ح386 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الصلاة في النعل 1/175ح650 .